الرئيسية / تقارير / أبرز خلاصات تقرير المحقق مولر.. وردود الفعل الأولية!
1

أبرز خلاصات تقرير المحقق مولر.. وردود الفعل الأولية!

نشرت وزارة العدل الأمريكية تقرير المحقق الخاص حول التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية روبرت مولر أمس الخميس. وقد خصص الفصل الأول من التقرير إلى التواطؤ المحتمل بين فريق حملة دونالد ترامب وروسيا، فيما تمحور الثاني حول محاولات الرئيس الأمريكي المحتملة لعرقلة تحقيق مولر، وفيما يلي النقاط الرئيسية في هذا التقرير الواقع في 448 صفحة:

بدا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قلقاً عند الإعلان في 17 مايو(أيار) 2017 عن تعيين محقق خاص في المسألة، وقال في المكتب البيضاوي حين أعلمه وزير العدل حينها جيف سيشنز بتعيين روبرت مولر محققاً خاصاً “يا إلهي، هذا مريع، إنها نهاية رئاستي، لقد انتهى أمري”.

وأوضح تقرير مولر أن ترامب “اتكأ إلى الخلف على كرسيه”، وذلك استناداً إلى ملاحظات سجلها مدير مكتب سيشنز، ونقل التقرير عن ترامب قوله “الجميع يقول لي إن رئاستي ستخرب في حال جرى تعيين أحد هؤلاء المحققين المستقلين، الأمر يستغرق سنوات طويلة ولن أتمكن من فعل أي شيء”.

وخلص تقرير مولر إلى أن ترامب وحملته الانتخابية لم يتواطئوا مع الروس، رغم حصول اتصالات عدة بين الجانبين اتسم بعضها بالسرية.

وتلقى دونالد ترامب الابن نجل المرشح الجمهوري حينها رسائل من “ويكيليكس”، كما أعاد مقربون من ترامب نشر تغريدات لحسابات مزيفة أمريكية أنشأها روس، وحصل لقاء مع روس في برج “ترامب تاور”، لكن لا شيء يثبت فرضية التواطؤ وفق التقرير، وأشار التقرير إلى أن الأدلة لم تكن كافية لاتهام أعضاء فريق حملة ترامب بالتنسيق مع ممثلين من الحكومة الروسية للتأثير على انتخابات 2016.

وكتب المحقق “إذا ما كنا متيقنين، بعد تحقيق معمق، من أن الرئيس لم يعرقل عمل القضاء بصورة واضحة، لكنا قلنا ذلك”، لكنه ذكّر بعدم إمكان توجيه اتهام أمام القضاء العادي لرئيس خلال ولايته، وبنتيجة ذلك أشار إلى أنه حتى لو حصل على أدلة بأن ترامب ارتكب مخالفات قانونية، فإنه غير قادر على تقديم توصيات بإجراء ملاحقات.

وفي المقابل، لفت إلى أن الكونغرس لديه الإمكانات لملاحقة الرئيس بتهمة عرقلة سير العدالة، وهذا المسار يسمى سحب الثقة، وفي هذا الموضوع المتفجر، لم يبرئ مولر الرئيس الأمريكي في مسألة عرقلة التحقيق، وقال “هذا التقرير لم يخلص إلى أن الرئيس ارتكب مخالفة قانونية لكنه لم يبرئه أيضاً”.

وأوضح مولر أن ترامب حاول بالفعل نسف تحقيقاته على مدى أشهر، وفي السر والعلن، غير أن هذه المحاولات باءت بالفشل بسبب رفض المحيطين بالرئيس تنفيذ أوامره أو تلبية طلباته، فقد أمر الرئيس مسؤول الشؤون القانونية في البيت الأبيض دون ماكغان بإقالة المحقق الخاص، غير أنه رفض ذلك، وقد مارس ضغوطاً كبيرة على وزير العدل وشهود أساسيين، وكتب مولر “النظر إلى الأفعال بمجملها يتيح فهم معناها”.

وبدا المحقق الخاص حاسماً في هذه النقطة، إذ قال إن “الدولة الروسية تدخلت في الانتخابات الرئاسية في 2016 بشكل واسع ومنهجي”، وأشار التقرير إلى أن “منظمة روسية أجرت في بادئ الأمر حملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي دعمت ترامب وتهجمت على منافسته كلينتون.

وأضاف التقرير “من جانب آخر، قامت وكالة استخباراتية روسية عمليات قرصنة معلوماتية ضد منظمات وموظفين ومتطوعين في حملة كلينتون ثم نشرت الوثائق المسروقة”، وأورد مولر في تقريره أن الاستخبارات العسكرية الروسية استهدفت للمرة الأولى المكتب الشخصي لكلينتون بعد حوالي 5 ساعات من إعلان ترامب في 27 يوليو(تموز) 2016 والذي دعا خلاله روسيا إلى إعادة نبش الرسائل الإلكترونية التي محتها منافسته الديمقراطية في الانتخابات.

ونجح الروس في قرصنة رسائل إلكترونية للحزب الديمقراطي نشروها عبر مواقع إلكترونية بينها ويكيليكس، ثم فعلوا الأمر نفسه مع أحد مساعدي كلينتون المقربين.

وأثار ما كشفه التقرير ردود فعل متضاربة.

فقد بدا الرئيس ترامب سعيدا وأكد أنه تمت تبرئته. وكتب الملياردير الجمهوري في تغريدة “كما قلت دائما: لا تواطؤ ولا عرقلة” لعمل القضاء، قبل أن يؤكد في تغريدة لاحقة أن التدخل الروسي “لم يغير” نتيجة الاقتراع الرئاسي.

أما المعارضة الديمقراطية، فقد أشارت إلى وجود “أدلة مقلقة” على “أفعال لا أخلاقية” قام بها ترامب، في التقرير ووعدت باستخدام كل صلاحياتها — وخصوصا هيمنتها على مجلس النواب — لمعرفة المزيد.

ومساء الخميس، دافع الرئيس ترامب عن نفسه قائلا “كان بإمكاني إقالة الجميع، حتى مولر”. وأضاف “كنت أملك سلطة إنهاء حملة الاضطهاد هذه”، مؤكدا “لكنني اخترت ألا أفعل ذلك”.

في مؤتمر صحافي نظم قبل نشر تقرير مولر، قال وزير العدل الأميركي بيل بار أنه ليس هناك ما يبرر ملاحقة ترامب.

وقال بار إن “الرئيس كان محبطا وغاضبا وصادقا في قناعته بأن هذا التحقيق يمس برئاسته”، مبررا على ما يبدو هجمات الرئيس المتكررة على بعض أعضاء فريق مولر.

وأكد وزير العدل أن “البيت الأبيض تعاون بالكامل مع تحقيق المدعي الخاص” و”الرئيس لم يفعل شيئا لحرمانه (التحقيق) من الوثائق والشهود الضروريين لإجرائه على أكمل وجه”.

واتهمت المعارضة الديمقراطية على الفور بار بالتصرف “كمحام للرئيس”.

وطالب الديمقراطيون الحريصون على الاطلاع على التحقيقات بأكملها، بالحصول على النسخة الكاملة من تقرير مولر، إذ إن النسخة التي نشرت الخميس حجبت فيها معلومات سرية كثيرة.

كما طلبوا من المدعي الخاص الإدلاء بإفادة في مجلس النواب في موعد أقضاه 23 أيار/مايو. وقال بار إنه لن يعترض على هذه الجلسة.

وفي بيان مشترك، رأت الرئيسة الديمقراطية لمجلس النواب نانسي بيلوسي ورئيس الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر أن النسخة التي نشرت من تقرير مولر تقدم “صورة مقلقة لرئيس نسج شبكة من الخداع والأكاذيب والتصرفات غير السليمة وتحرك كما لو أن القانون لا يطبق عليه”.

وأضافا أنه “من الضروري وضع بقية التقرير والوثائق الملحقة به في تصرف الكونغرس وأن يدلي المدعي الخاص مولر بإفادته أمام المجلسين في أقرب وقت ممكن”.

حتى أن بعض الأصوات في يسار الحزب لوحت مجددا بإقالة للرئيس ترامب. لكن القادة الديمقراطيون يرفضون “في هذه المرحلة” هذه الفرضية التي تنطوي على مجازفة مع اقتراب حملة الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في 2020، وستبوء بالفشل في غياب أغلبية موصوفة في الكونغرس.

أما المدعي مولر الرجل المنهجي والمتقشف، فلم يخرج عن التحفظ الذي عرف به.

شاهد أيضاً

6

سكان العاصمة الليبية يستقبلون رمضان بجيوب فارغة وحرب مرهقة

يجلس محمد النويري (69 عاما) على كرسي صغير داخل سوق الرشيد الذائع الصيت وسط العاصمة …

أضف تعليقاً