الرئيسية / تقارير / أحزاب تونسية تحذر سعيد من الاصطفاف وراء الخيار التركي في ليبيا
2

أحزاب تونسية تحذر سعيد من الاصطفاف وراء الخيار التركي في ليبيا

ردت أحزاب تونسية على زيارة الرئيس التركي أردوغان لتونس يوم الأربعاء، ولقائه بالرئيس قيس سعيّد، محذرة من تبعات الزيارة، ومن النوايا التركية، واعتبر حزب مشروع تونس في بيان رسمي، أن “هذه الزيارة غير المعلنة مسبقا، مع وجود أنباء غير مؤكدة عن انضمام فايز السراج رئيس “حكومة الوفاق” الليبي لهما، ومعلومات عن ارتباط الزيارة بالملف الليبي تُوحي باصطفاف رسمي تونسي لصالح محور تركيا وحكومة السراج الليبية الذي أنتج اتفاقية محل رفض أغلب العواصم العربية، والأوروبية”.

ودعا حزب المشروع، الرئيس قيس سعيّد إلى النأي بتونس عن هذه الاصطفافات، مطالباً بدعوة المشير حفتر ورؤساء مصر واليونان، لزيارة تونس.

وشدد الحزب على رفضه لتحويل تونس إلى منصة سياسية لمحور دولي معين تتناقض مصالحه مع مصالح تونس ومع سلامة علاقاتها العربية والدولية، وفقاً لما نقل موقع “تونس تلغراف” يوم الأربعاء.

وبدوره عبر الحزب الدستوري الحر في بلاغ أصدره مساء الأربعاء، عن استغرابه من كتم خبر الزيارة “مستنكراً بلوغ مثل هذه المعلومات المهمة إلى الرأي العام عبر وسائل الإعلام التركية”.

ودعا الحزب الدستوري الرئيس “إلى اعتماد الشفافية في مجال السياسة الخارجية وتوضيح الخيارات المتبعة في هذا الشأن، وإطلاع الرأي العام على مثل هذه المسائل السيادية”.

واستنكر حزب العمال الشيوعي، استقبال سعيد “جلاد الشعب التركي ومرتكب الجرائم على حساب سوريا الشقيقة”، واصفاً زيارة أردوغان بالمستفزة.

وشدد الحزب على أن “مصلحة تونس تكمن في عدم الانخراط في أي محور من المحاور الإقليمية والدولية المتنازعة في ليبيا، ولا في مساندة أي طرف من الأطراف الداخلية المرتبطة بهذه المحاور، أو غض الطرف عما تحيكه هذه الأطراف من مؤامرات خطيرة على الشعب الليبي وشعوب المنطقة بدعوى أن مذكرة التفاهم بين أردوغان والسراج مثلاً شأن ليبي تركي كما جاء على لسان الرئيس التونسي”.

وحذّر من  “أي اصطفاف وراء حاكم تركيا أو تسخير بلادنا بأي شكل من الأشكال لخدمة أهدافه في ليبيا وهو الذي لا يخفي أطماعه في استغلال الانقسامات في القطر الشقيق لخلق موطئ قدم فيه لتركيا والسطو على ثرواته من النفط والغاز حتى لو استدعى منه ذلك التدخل عسكريا وتوسيع المواجهات في ليبيا لتشمل أطرافا إقليمية ودولية أخرى مما سيكون له انعكاسات خطيرة على أمن تونس والمنطقة بأسرها”.

من جهته أعلن حزب التيار الشعبي في تونس، قومي يساري، رفضه “رفضاً قاطعاً اصطفاف تونس غير المبرر مع أحد أطراف الصراع الليبي ومع محور اقليمي بعينه دون مراعاة لمصالح الشعبين التونسي والليبي وأشقاء تونس من الدول العربية المجاورة”.

ودعا حزب آفاق تونس رئيس الجمهوريّة قيس سعيّد والخارجيّة التونسيّة إلى الالتزام الدائم بالثوابت التقليدية للدبلوماسية التونسية القائمة على مبادئ عدم الانحياز وحل النزاعات بالوسائل السلمية وتحقيق الأمن والاستقرار، وذلك في إطار زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لتونس، اليوم الأربعاء 25 ديسمبر 2019.

وفي بيان نشره الحزب الأربعاء، ندّد بالزيارة غير المعلنة من طرف الرئيس التركي، والتي خصصت لبحث الأوضاع في ليبيا والجدل القائم حولها. واعتبر آفاق تونس أنّ زيارة أردوغان دون توجيه دعوة رسمية سابقة هو تعدّي على الأعراف الدبلوماسية المتّبعة بين الدول وتصرّف يمثل إساءة بالغة للدولة التونسية ولهيْبتها بين الأمم.

كما بيّن الحزب رفضه المطلق والمبدئي لكلّ أشكال الاصطفاف في المحاور الإقليمية وحذر في هذا السياق من اقحام تونس في صراعات إقليمية أو أيديولوجية أو طائفية يكون لها الأثر السلبي على المصالح الاستراتيجية والأمن القومي لبلادنا. أيضا، أدان آفاق تونس كلّ أشكال التدخل العسكري الأجنبي في الأزمة الليبية وحمّل رئيس الدولة وحكومة تصريف الأعمال أو الحكومة القادمة المسؤولية السياسية والجزائية الكاملة عن تقديم أي دعم عسكري أو لوجستي لأي طرف خارجي أو داخلي في هذا النزاع.

شاهد أيضاً

1

الذكرى 89 لاستشهاد عمر المختار

تُحيي ليبيا اليوم الأربعاء، الذكرى التاسعة والثمانين لاستشهاد شيخ الشهداء، عمر المختار، الذي يصادف السادس …

أضف تعليقاً