الرئيسية / تقارير / أميركا تنصب إيطاليا المرجعية في ليبيا في مبارزتها مع فرنسا 
1016219932

أميركا تنصب إيطاليا المرجعية في ليبيا في مبارزتها مع فرنسا 

الأيام /

وكأن أهل ليبيا لا علاقة لهم بليبيا، لأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هكذا وبكل بساطة، منح إيطاليا حق أن تكون المرجعية الوحيدة في أوروبا بالنسبة لليبيا، ومحاورًا متميزًا مع الولايات المتحدة حول القضايا الأساسية التي يجب مواجهتها.

 إيطاليا المرجعية

جاء ذلك خلال اجتماع ترامب مع رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي، يوم الاثنين 30 تموز(يوليو)، وذلك لبحث آخر تطورات الأوضاع في ليبيا وغرفة عمليات بالبحر الأبيض المتوسط ومسألة التجارة والتعريفات.

منح أميركا إيطاليا المرجعية لأن تكون الوحيدة في أوروبا بالنسبة لليبيا ، هي ضربة “تحت الحزام” بالنسبة لفرنسا التي نظمت المؤتمر الدولي في 29 أيار ( مايو) الماضي وجمعت الأطراف الليبية الرئيسية على طاولة واحد، وخرج المؤتمر بخارطة طريق تؤدي إلى انتخابات في كانون أول (ديسمبر) المقبل، لكن إيطاليا تعتبر نفسها الأحق بإدارة الشأن الليبي.

ونكاية في فرنسا ستنظم إيطاليا مؤتمرا لبحث سبل تحقيق الاستقرار في ليبيا التي تعد نقطة مغادرة رئيسية للمهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا من شمال إفريقيا في الخريف المقبل.

مؤتمر إيطالي لليبيا

وقال كونتي للصحفيين في البيت الأبيض عقب اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب “بالاتفاق مع الرئيس ترامب، أعتزم تنظيم مؤتمر بشأن ليبيا… نود التعامل (مع) كل القضايا المتعلقة بالشعب الليبي ومناقشتها ويشمل ذلك كل الأطراف المعنية والفرقاء في منطقة البحر المتوسط بأسرها”.

وأبلغت إيطاليا حلفاءها أنها ترغب في عقد مؤتمر دولي بشأن ليبيا في الخريف وحرص كونتي خلال اجتماع الاثنين على الحصول على مباركة ترامب للاجتماع.

ويعتقد كونتي أن عقد مؤتمر في روما بدعم أميركي سيساعد إيطاليا في ترسيخ نفسها باعتبارها المحاور الرئيسي مع الأطراف المتحاربة في ليبيا.

وقال كونتي بعد الاجتماع إن ترمب وافق على أن إيطاليا ستصبح “مرجعا في أوروبا والمحاور الرئيسي بخصوص القضايا الأساسية التي ينبغي التصدي لها… فيما يتعلق بليبيا بشكل خاص”.

وأضاف “سوف نناقش الجوانب الاقتصادية، والجوانب الاجتماعية أيضا، ضرورة حماية الحقوق المدنية ومشكلة العملية الدستورية.. سن وإقرار القوانين من أجل تمكين ليبيا، على وجه الخصوص، من الوصول إلى انتخابات ديمقراطية في حالة من الاستقرار التام”.

فرنسا تستعين ببريطانيا

من جانب آخر استقبل وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جون ايف لودريان، اليوم الثلاثاء بباريس، نظيره البريطاني جيريمي هانت، لبحث العلاقات الثنائية والقضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية انييس فون دير مول- في تصريح إن المحادثات بين لودريان وهانت، ستتناول أبرز قضايا الساعة الدولية الخاصة بالملف الليبي والساحل والعلاقات العابرة للأطلسي، والملف الإيراني.

وأشارت إلى التعاون الوثيق والمنتظم بين البلدين بشأن مجمل القضايا الدولية في ظل التقارب الكبير في وجهات النظر بينهما

روما تكسب جولة

لكن صحف إيطالية صادرة اليوم الثلاثاء اعتبرت ، أن روما كسبت جولة حاسمة في مشادتها مع باريس حول ليبيا، حيث إن «الدعم العلني الذي قدمه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الملف الليبي إلى رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي يعد انتكاسة لجهود الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون».

وقالت جريدة «كوريري ديلا سيرا» (كبرى صحف البلاد) إن دعم ترامب كونتي في ليبيا يعتبر تحديًا لتحركات ماكرون، مؤكدة أن فرنسا كإيطاليا سعت من قبل للحصول على دعم أميركي لتحركها في ليبيا، وهو ما نجح فيه كونتي هذه المرة، حيث اعترفت واشنطن بالدور الريادي لروما في المتوسط.

وأكدت أن الملفات الإيطالية التي بحثها مع الرئيس ترامب تتراوح بين الهجرة والإرهاب، لكن وعلى وجه التحديد، بسط الاستقرار في ليبيا.

وأشارت الجريدة إلى أن وزير الخارجية موافيرو ميلانيزي والسفارة الإيطالية في واشنطن لعبا دورًا حاسمًا لترجيح كفة البيت الأبيض لصالح إيطاليا في ليبيا.

خريطة طريق فرنسا.. مجازفة

وأضافت أن خريطة الطريق التي وضعتها فرنسا لليبيا بات ينظر إليها على كونها مجازفة كبيرة وغير واقعية، حيث راهنت على وفاق بين رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج والقائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر، وهو أمر مستبعد مع مخاطر لنسف التوازن الهش القائم والعودة للغة السلاح، وفق حجج رددها الدبلوماسيون الإيطاليون.

ووفق الجريدة بدأت إيطاليا باستطلاع تدريجي للموقف الأميركي تجاه ليبيا واللعب على التناقضات بين وزير الخارجية بومبيو وبين موقف أجهزة المخابرات التي تخشى عودة المخاطر «الجهادية والإرهابية» إلى ليبيا.

وعملت إيطاليا على إرساء غرفة عمليات للمتوسط مع الشريك الأميركي، وهي تدرك أن ليبيا ليست من أولويات إدارة الرئيس ترامب التي تركز فقط على «الإرهاب» والهجرة، كما راهنت روما على تراجع العلاقات بين ماكرون وترامب منذ قمة الدول الصناعية السبع الأخيرة في كندا.

وقالت جريدة «الفاتو كوتيديانو» إن أهم نتائج زيارة كونتي واشنطن هي «انتزاعه موافقة الرئيس ترامب على عقد مؤتمر دولي حول ليبيا في روما في الخريف المقبل، وحصول إيطاليا على موقع المرجعية في أوروبا والمخاطب الأول بالنسبة للشأن الليبي».

وأكدت الجريدة أن «الإيطاليين ناوروا على حساسية ترامب من إرث أوباما الذي ترك العام 2011 لفرنسا حرية قيادة عملية التغيير في ليبيا وهو أمر لم تعد تقبله واشنطن».

وأشارت إلى أن «واشنطن تابعت عن كثب المواجهة الفرنسية – الإيطالية في ليبيا خلال الأسابيع الأخيرة واختارت موقفها، وأن وزيرة الدفاع إليزابيتا تريننا قامت بإعداد ذلك مع جون بولتون مستشار الرئيس ترامب للأمن القومي».

إيطاليا.. حارس أمين

وأكدت أن «واشنطن باتت تنظر إلى إيطاليا كحارس لمصالحها في الاتحاد الأوروبي بسبب الخلافات الأميركية – الفرنسية – الألمانية في ملفات التجارة والأمن».

من جانبها، قالت جريدة «الفوليو» إن «الزمن الذي كان فيه وزراء رابطة الشمال وحزب خمسة نجوم يسخرون فيه من السفير الإيطالي جوزيبي بيروني ومن فائز السراج في طرابلس ولى وانتهى، فبالأمس رافق بيروني المدير التنفيذي لمؤسسة إيني كلاوديو ديسكالزي في مهمة في العاصمة طرابلس، لتوسيع أنشطة مؤسسة إيني واستكشاف حقول جديدة للنفط والغاز».

أيني تكسب جولة

وركزت الصحف الاقتصادية الإيطالية اليوم (الثلاثاء) على زيارة المدير التنفيذي لمؤسسة «إيني» للطاقة إلى طرابلس وعلى اجتماعاته هناك، حيث كتبت جريدة «فينانسيو ميلانو» المتخصصة أن «هذه الزيارة تعتبر خطوة أخرى حاسمة على طريق مواجهة شركة توتال الفرنسية».

هذا التكالب على ليبيا من الدول الغربية ، ومحاولة تقاسمها جهارا نهارا، ما كان ليحدث لو كانت ليبيا معافاة ، موحدة في وجه أطماع الآخرين الذين يتعاملون معها كأنها غنيمة يجب تقاسمها ، وتجاهلوا  أن هناك أهلها الذين سيدافعون عهنا في وجه كل طامع.

شاهد أيضاً

photon34wfm91nad495d

مالية الوفاق توضح سبب تحويل 110 ملايين إلى السفارة بالعراق

أوضحت وزارة المالية بحكومة الوفاق أن كتاب رئيس المجلس الرئاسي بتحويل 110 ملايين دولار إلى …

أضف تعليقاً