الرئيسية / تقارير / الأمم المتحدة: 47 حالة وفاة و54 إصابة من المدنيين في ليبيا خلال مايو
1

الأمم المتحدة: 47 حالة وفاة و54 إصابة من المدنيين في ليبيا خلال مايو

 

أصدرت الأمم المتحدة لدى ليبيا تقرير حقوق الإنسان حول الإصابات في صفوف المدنيين في الفترة الممتدة من 1 أيار/ مايو إلى 31 أيار/ مايو 2018.

وكشف التقرير، إن عدد الخسائر التي وثقتها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بلغ 101 إصابة في صفوف المدنيين -47 حالة وفاة و54 إصابة بجروح – وذلك أثناء سير الأعمال العدائية في جميع أنحاء ليبيا، بما في ذلك بسبب التفجيرات بسيارات مفخخة أو التفجيرات الانتحارية.

وأضاف التقرير، ” إن عدد القتلى هو الأعلى الذي سجلته بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لأي شهر من الأشهر في عام 2018. وكان من بين الضحايا 38 رجلاً وثلاث نساء وأربعة صبية وفتاتان لقوا مصرعهم و43 رجلاً وثلاث نساء وستة صبية وثلاث فتيات أصيبوا بجروح”.

 

وأكمل التقرير، ” إنها تعزى غالبية الخسائر في صفوف المدنيين إلى القصف (10 حالات وفاة و17 إصابة بجروح)، ويلي ذلك السيارات المفخخة (11 حالة وفاة وست حالات إصابة بجروح)، ثم متفجرات غير محددة (سبع حالات وفاة وسبع إصابات بجروح)، يعقبها غارات جوية (11 إصابة بجروح)، ثم إطلاق النار (أربع حالات وفاة وأربعة إصابات) ومخلفات الحرب القابلة للانفجار (حالة وفاة واحدة وثلاث حالات إصابة بجروح). ولم يكن بالإمكان تحديد الأسباب الحقيقية للوفاة أو الإصابة في 19 حالة أخرى.

ووثقت البعثة عدداً من الإصابات بين المدنيين في درنة (17 حالة وفاة و22 إصابة بجروح) وطرابلس (13 حالة وفاة وست حالات إصابة بجروح) وبنغازي (11 حالة وفاة و9 جرحى) والكفرة (11 حالة إصابة بجروح) وسبها (خمس حالات وفاة قتلى وأربع حالات إصابة بجروح) والزاوية (حالة وفاة واحدة وإصابتان).

كما وثقت البعثة مزيداً من الخسائر بلغ عددها 46 حالة جراء انتهاكات أخرى محتملة للقانون الإنساني الدولي وانتهاكات أو تجاوزات على القانون الدولي لحقوق الإنسان وذلك في بني وليد وبنغازي وطرابلس وسبها.

وأوضحت البعثة في تقريرها، إن الإصابات في صفوف المدنيين جاءت كالتالي

 

– في طرابلس:

في 2 أيار/ مايو، أسفر هجوم أعلنت داعش مسؤوليتها عنه على مقر المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في حي قرجي بطرابلس باستخدام إطلاقات النيران والمتفجرات عن مقتل 12 رجلاً وامرأة على الأقل وإصابة ستة رجال آخرين بجروح. وكان من بين الضحايا موظفون في المفوضية.

–  في سبها:

وقعت اشتباكات مسلحة في سبها بين قوات تابعة لقبيلة أولاد سليمان، بينهم مجموعة مسلحة تابعة للواء السادس، ومجموعات تابعة لقوات قبيلة التبو، وأسفرت عن مصرع خمسة مدنيين وإصابة أربعة آخرين بجروح. وجاءت الإصابات بالدرجة الأساس جراء استخدام قذائف الهاون في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، فضلاً عن نيران القناصة التي تستهدف المدنيين. وفي 5 أيار/ مايو، لقيت امرأة مصرعها بسبب إصابتها بنيران الهاون في منطقة القرضة. وفي 6 أيار/ مايو، قُتل رجل بالرصاص فيما يشتبه أنه نيران قناصة خارج مدخل مركز سبها الطبي. وفي اليوم ذاته، لقي شقيقان مصرعهما وأصيب والداهما بجروح عندما أصابت قذيفة هاون منزلهما في حي الحجارة. كما لقي صبي آخر مصرعه في هذا الحادث. وفي 6 أيار/ مايو أيضاً، أصيب رجلان بجروح جراء قصف منطقة الثانوية.

– في بنغازي:

في 5 أيار/ مايو، أصيب صبيان دون الثانية عشرة من عمرهما بجروح جراء انفجار لمخلفات الحرب في حي بوعطني، بينما أصيب رجل في 6 أيار/ مايو بجروح عندما انفجرت قنبلة من مخلفات الحرب في سيدي خليفة. واستمرت المتفجرات من مخلفات الحرب وغيرها من المتفجرات غير المعروفة في التسبب بسقوط ضحايا من المدنيين في بنغازي. ففي 24 أيار/مايو، انفجرت سيارة مفخخة في حي مكتظ بالسكان في بنغازي مودية بحياة 11 مدنياً بينهم طفلة فيما أصيب ستة رجال آخرين بجروح.

– في الكفرة:

في 15 أيار/مايو، أصيب 11 شخصاً من الجنسية الإريترية عندما ضُربت السيارة التي كانت تقلهم بالقرب من الحدود الليبية المصرية بقصف جوي من طائرات مجهولة الهوية.

– في الزاوية:

في 16 أيار/مايو، توفيت امرأة وأصيبت امرأة أخرى في تبادل لإطلاق النار خلال اشتباكات بين مجموعات الفار والحنيش المسلحة في الزاوية. وفي اليوم ذاته، أصيب رجل بجروح جراء إطلاق نار وذلك خلال اشتباكات مسلحة بين عائلتين أخريين من الزاوية.

– في درنة:

أسفر تصعيد القتال في درنة بين الجيش الوطني الليبي وقوات حماية درنة (المعروفة سابقاً باسم مجلس شورى مجاهدي درنة) عن وقوع 17 حالة وفاة و22 إصابة بجروح في صفوف المدنيين. وقد نجمت معظم الإصابات في صفوف المدنيين عن استخدام نيران عشوائية وأسلحة غير موجهة مثل المدفعية ومدافع الهاون، حيث بدأ الجيش الوطني الليبي في قصف المناطق السكنية المكتظة بالسكان على نحو متزايد. كما أدى وجود مقاتلي قوات حماية درنة في بعض المناطق السكنية إلى زيادة الخطر على المدنيين بينما وقفت القيود المفروضة من قبل الجيش الوطني الليبي على حرية حركة المدنيين حائلاً دون تمكن المدنيين من الفرار من مناطق النزاع.

ومن بين الضحايا المدنيين صبي في الحادية عشرة من عمره أصيب بجروح في الوجه ناجمة عن شظايا جراء قصف جوي تعرض له حي غازي في 16 أيار/مايو. وفي 18 أيار/مايو، أصيب طفل في الخامسة من عمره بجروح في الصدر أثناء اللعب خارج منزله في منطقة الفتائح. وفي 22 أيار/مايو، أصيب ثلاثة رجال بجروح جراء شظايا ناجمة عن قصف حي الساحل الغربي. وفي 25 أيار/ مايو، توفي صبي في الثانية عشرة من عمره متأثراً بجراح ناجمة عن إصابة بشظية، حيث أصيب أثناء وجوده داخل المسجد في منطقة الساحل الشرقي. وفي 27 أيار/مايو، قُتل رجل يبلغ من العمر 53 عاماً عند إصابة منزله في الفتائح بقذائف. وفي 28 أيار/مايو، قُتل رجلان وأصيب ثلاثة آخرون وامرأة وصبيان في قصف عدة مناطق سكنية بينها منطقة الساحل الشرقي وباب شيحة والسيدة عائشة. وفي 29 أيار/ مايو، أصيبت طفلة بجروح قاتلة ناتجة عن إطلاق نار بينما كانت تقف أمام منزلها في منطقة الساحل الشرقي.

وفي 29 أيار/مايو، كان هنالك تحسن في إمكانية مرور المدنيين الفارين من درنة عبر نقطة تفتيش كرسة. وفي 30 أيار/مايو، لقي سبعة رجال مصرعهم وأصيب سبعة آخرون بجروح عندما في انفجار مجهول قرب المدخل الغربي لدرنة حيث تجمعت الأسر المحلية في مركباتها سعياُ إلى إيجاد طريق للخروج من درنة عبر نقطة تفتيش كرسة إلى مناطق تحت سيطرة الجيش الوطني الليبي.

وتطرق التقرير إلى الخسائر في المرافق المدنية حيث قال،” إن قصف درنة تسبب في إلحاق الضرر بالمدارس والمساجد والمنازل الخاصة، حيث كانت منطقة الساحل الشرقي هي الأكثر تضرراً. كما تضرر جزء من محطة تحلية المياه في القصف الذي وقع يوم 28 أيار/مايو مما أثر على إمدادات المياه. وأدى القتال إلى إلحاق أضرار ايضاً في امدادات الكهرباء.

وأوضح التقرير إن تنظيم الدولة الإسلامية أعلن مسؤوليته عن الهجوم على مقر المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في 2 أيار/مايو عبر “وكالة أنباء أعماق”، بينما لم تعلن أية جهة مسؤوليتها عن الهجوم الذي وقع بسيارة مفخخة في بنغازي في 24 أيار/مايو، بيد أن السلطات الليبية وصفت الهجوم بالإرهابي. وكان وقوع معظم الخسائر بين المدنيين داخل درنة ناجماً عن استخدام الجيش الوطني الليبي لنيران عشوائية وأسلحة غير موجهة.

وأكد التقرير، أنه لم يكن بمقدور البعثة أن تحدد على وجه اليقين أي أطراف النزاع تسببت في وقوع الإصابات الأخرى في صفوف المدنيين في شهر أيار/مايو، وإن ضحايا الانتهاكات الأخرى للقانون الإنساني الدولي وغيرها من الانتهاكات والتجاوزات على حقوق الإنسان

وأضاف التقرير، ” أنه بتاريخ 5 أيار/مايو، جُرح رجل إثر إصابته برصاصة طائشة في حي الماجوري في بنغازي. ولم تشهد المنطقة أي اشتباكات أثناء وقوع الإصابة.

وبتاريخ 8 أيار/مايو، أُحضرت إلى مركز سبها الطبي جثة عليها آثار تعذيب تعود لمواطن سوداني الجنسية، وفي 9 أيار/ مايو، قتلت امرأة تبلغ من العمر 18 عاماً، ورجل يبلغ من العمر 33 عاماً في حادثتين منفصلتين في سبها. ولم تكن هناك أي أعمال قتالية مسلحة وقت وقوع الحادثتين، وفي 24 أيار/مايو، أطلقت عناصر تابعة لمجموعة باب تاجوراء المسلحة النار على رجلين في حي راس حسن في طرابلس ما أدى إلى مصرعهما وذلك أثناء تظاهرات نظمها الأهالي أمام قاعدة هذه المجموعة المسلحة. وتم ربط هذه الاحتجاجات بما زُعم من انتهاكات لحقوق الإنسان ارتكبتها المجموعة المسلحة بما في ذلك الاحتجازات العشوائية واللجوء إلى القوة المفرطة، وفي 25 أيار/مايو، قامت عصابة مختصة بالاتجار بالبشر في بني وليد بمطاردة مهاجرين ولاجئين كانوا يحاولون الهرب من الاعتقال وأطلقت النار عليهم، ما أدى إلى مقتل 15 شخصاً وإصابة 25 آخرين.”

وأكمل التقرير،” إن أعداد الضحايا المدنيين المذكورة أعلاه تقتصر على الأشخاص الذين تعرضوا للقتل أو الإصابة في سياق أعمال القتال والذين لم يشاركوا فيها بشكل مباشرو ولا تتضمن هذه الأعداد الضحايا الذين سقطوا كنتيجة غير مباشرة للقتال، على سبيل المثال حالات الإعدام بعد الأسر أو التعذيب أو الاختطاف أو الضحايا الذين سقطوا نتيجة للتبعات غير المباشرة للقتال، وتستند هذه الأعداد إلى معلومات قامت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بجمعها والتحقق منها عبر نطاق واسع من المصادر في ليبيا، بما في ذلك المدافعين عن حقوق الإنسان والمجتمع المدني والمسؤولين الحاليين والسابقين وموظفي الحكم المحلي وقيادات وأعضاء المجتمعات المحلية والشهود والمتأثرين بشكل مباشر إلى جانب التقارير الإعلامية. ولكي تتمكن البعثة من تقييم مصداقية المعلومات التي يتم جمعها، تقوم البعثة كلما أمكن بمراجعة المعلومات الموثقة، بما في ذلك السجلات الطبية وتقارير الطب الشرعي والأدلة الفوتوغرافية، وتمثل هذه الأرقام فقط ما تمكنت البعثة من توثيقه خلال الفترة التي يشملها التقرير، ومن المحتمل ألا تكون نهائية وأن تتغير مع ظهور معلومات جديدة عن حوادث نتج عنها وقوع إصابات في صفوف المدنيين أثناء هذه الفترة”.

وشدد التقرير، ” إن البعثة تحاول بشكل منهجي أن تضمن أن الحالات التي توثقها تقوم على أساس معلومات ذات مصداقية، سيكون من المطلوب إجراء المزيد من التحقق للوصول إلى مستوى أعلى للإثبات. ولم تتمكن البعثة من إجراء زيارات مباشرة للمواقع في ليبيا للحصول على المعلومات بسبب الوضع الأمني. كما أن انقطاع الاتصالات خاصة في المناطق التي تسيطر عليها جماعات أعلنت ولاءها لتنظيم داعش والخوف من الأعمال الانتقامية ضد مصادر المعلومات تزيد من عرقلة عملية جمع المعلومات، وبينما لا تعتبر جميع الأعمال التي تؤدي إلى وقوع إصابات في صفوف المدنيين خرقاً للقانون الإنساني الدولي، تذكر البعثة كافة أطراف الصراع بأنهم ملزمون باستهداف الأهداف العسكرية فحسب. إذ أن الهجمات المباشرة على المدنيين وكذلك الهجمات العشوائية – التي لا تفرق بين المدنيين والمقاتلين – محظورة. كما أن الهجمات التي يتوقع منها أن تتسبب في خسارة عرضية للأرواح بين المدنيين وإصابتهم والإضرار بالأهداف المدنية بما يتجاوز المكاسب العسكرية المتوقعة الملموسة والمباشرة أيضاً محظورة. وتعتبر هذه الهجمات بمثابة جرائم حرب يمكن محاكمتها أمام المحكمة الجنائية الدولية.

وطالب التقرير، ” أنه لضمان حماية أكبر للمدنيين والبنية التحتية الأساسية، يجب على جميع الأطراف المشاركة في القتال في ليبيا، وأن تتوقف عن استخدام مدافع الهاون وغيرها من الأسلحة غير المباشرة والغارات الجوية غير الدقيقة على المناطق المأهولة بالمدنيين، وألا يتم وضع المقاتلين أو الأهداف العسكرية الأخرى في المناطق المأهولة بالسكان. كما يجب أن تتوقف عمليات إعدام الأسرى ويجب معاملة الأسرى، بما في ذلك المقاتلين، بصورة إنسانية في جميع الظروف. كما يعتبر قتل أو تعذيب الأسرى جريمة حرب كذلك، بغض النظر عن التهمة التي قد توجه للأسير”.

وأكمل التقرير،” إن الحالات تشمل التي تم تسليط الضوء عليها في الجزء المعنون “الإصابات الأخرى” الإصابات الناجمة عن الحوادث التي تشكل انتهاكًا للقانون الإنساني الدولي أو القانون الدولي لحقوق الإنسان، ولكنها ليست نتيجة مباشرة للأعمال العدائية، من بينها على سبيل المثال حالات الإعدام عند الأسر للمدنيين وغيرهم من الأشخاص العاجزين عن القتال (مثل المقاتلين المعتقلين) والتعذيب الذي يسبب الموت. ويشمل هذا الجزء أيضاً الإصابات الناجمة عن انتشار الأسلحة والإفلات من العقاب الذي تحظى به الجماعات المسلحة والشبكات الإجرامية –وهذه الإصابات تعدّ نتائج غير مباشرة للأعمال العدائية. والحالات المشار إليها في الجزء المعنون “الإصابات الأخرى” غير مشمولة في أرقام الخسائر في صفوف المدنيين ولا تشمل سوى الحالات التي وثقتها البعثة خلال الشهر”

شاهد أيضاً

8

استعداداً لجلسة 27 أغسطس..بماذا نبه 43 نائب من نواب برقة المستشار صالح ؟

أصدر 43 نائبا من نواب إقليم برقة بياناً يوم السبت بشأن جلسة 27 أغسطس الجاري …

أضف تعليقاً