الرئيسية / سلايدر / الرياض تحرض حفتر على اقتحام طرابلس
297c844e6494e98e3722680dd2f5a4c68d166fc8

الرياض تحرض حفتر على اقتحام طرابلس

كشفت مصادر ليبية مطلعة، أن المخابرات السعودية عقدت الأسبوع الماضي في فندق هيلتون بمدينة جدة اجتماعا أمنيا، وضم الاجتماع كلاً من صدام خليفة حفتر ممثلاً عن الكتيبة 106 التابعة لعملية الكرامة في شرق ليبيا، هاشم بشر “المستشار الأمني لرئيس المجلس الرئاسي الليبي وهيثم التاجوري آمر كتيبة ثوار طرابلس “أبرز زعماء المليشيات في طرابلس، وترأس الاجتماع من الجانب السعودي العقيد سعد الشمري وأيمن قاسم وهما المسؤولان عن التواصل مع قادة المليشيات الليبية بالمخابرات السعودية.

اجتماع أمني

وأكدت المصادر أن عدداً من قادة كتيبة ثوار طرابلس رفضوا حضور الاجتماع بعد أن علموا بوجود صدام حفتر برفقة مجموعة من قادة عملية الكرامة، وأن البند الوحيد المطروح للنقاش هو كيفية تنسيق جهود الطرفين على منع الحرب في طرابلس، وإجراء تفاهم يؤدي لدخول قوات خليفة بشكل سلمي للعاصمة الليبية طرابلس مقابل اعترافها بالمليشيات التابعة لهاشم بشر.

وأشارت المصادر إلى أن السعودية عرضت الحصول على ضمانات من حفتر لبقاء فائز السراج والمجلس الرئاسي، ولا مانع أيضا من أن يعارضهم سياسياً على حد تعبير المصدر، خاصة أن هاشم بشر يدرك أن مصيره ونفوذه مرتبطان باستمرار تواجد المجلس الرئاسي في طرابلس، وأنه يقود محاولات للتحالف مع خليفة حفتر قائد عملية الكرامة الذي يسعى لدخول طرابلس.

وأضافت المصادر أنه تم ترحيل أحد قادة كتيبة ثوار طرابلس إلى ليبيا، عن طريق الأمن السعودي بعد رفضه حضور الاجتماع أو الموافقة على نتائجه.

وجاء الاجتماع الأمني بعد زيارة قام بها فائز السراج في شهر يوليو الماضي إلى السعودية التقى خلالها القيادة السعودية الجديدة، لبحث مستجدات الوضع في ليبيا، وتنمية العلاقات الثنائية بين البلدين، وهو ما جعل المراقبين يعتبرون الزيارة موافقة صريحة من السراج للوساطة السعودية مع حفتر.

حيث أعلنت القيادة السعودية عقب الاجتماع مباشرة أنها مستعدة للعب دور في ليبيا من خلال دعم مشروع وطني يمثل الليبيين، دون الكشف عن طبيعة هذا المشروع أو تفاصيله. ورأى مراقبون أن الزيارة لها علاقة بالعملية الانتخابية المقبلة كون الرياض تبحث عن مرشحين لدعمهم خاصة مع تخوفها من دور قطري في الانتخابات، في حين رأى آخرون أنها من حيث التوقيت تمثل بداية تحركات من قبل السراج لنيل دعم لاتفاق باريس الأخير.

نصيحة أمريكية

من جهته، أكد عبدالله الكبير الكاتب الصحفي الليبي، أن الزيارة التي قام بها فائز السراج للمملكة العربية السعودية جاءت بعد نصيحة أمريكية للسراج خلال اجتماعه الأخير مع القائم بأعمال السفارة الأمريكية في طرابلس ومع قائد “أفريكوم”، موضحا إلى أن السراج يريد دعما بعد شعوره بالضعف داخليا وخارجيا.

واستبعد خلال تعليقه لـعربي21، أن تنخرط السعودية في الأزمة الليبية بشكل جدي، إلا إذا سبقتها إيران، لذا ستترك الرياض هذا الملف لحليفيها الإمارات ومصر دون تدخل منها.

بدوره رأى فرج فركاش المدون الليبي، أن السراج طلب من القيادة السعودية الضغط على الأطراف التي لها حظوة عند السعودية، وربما تدعمها من تحت الطاولة، بالمضي قدما في تشكيل حكومة موحدة تشمل معظم الأطراف المتصارعة، لافتاً إلى أن أبرز الجهات التي طالب السراج السعودية الضغط عليها هي الفصائل السلفية المدخلية، حيث ناشدها بعدم التغول وتصدير فتاويها إلى ليبيا حتى لا تنغلق ليبيا على العالم الخارجي مستقبلا.

دعم سعودي لترشح القذافي

وكانت مصادر ليبية قد ذكرت أن السعودية أبلغت سيف الإسلام القذافي ، ترحيبها واستعدادها لدعمه حال ترشحه للرئاسة، وهو ما ترجم في وسائل الإعلام السعودية والإمارات أيضا، بحالة من الترحيب والتقدير للرجل، والحديث عن سيف الإسلام يسبقه أو يخلفه دائمًا عبارات إعزاز وربما خجل من المصير الذي آل إليه ابن الزعيم الليبي الراحل.

وكانت البداية مع الصحف ووسائل الإعلام الإماراتية، وانتقل الأمر بدوره إلى الصحافة السعودية، وهو ما يعزز من أنباء الوساطة الإماراتية بين السعودية وسيف الإسلام، خصوصًا أن الأخير يضع المملكة في مقدمة العالم العربي ولا يألو جهدًا في كيل المديح والاعتذار من المواقف السابقة لوالده تجاهها، لدرجة أنه اتهم نظام والده بالفجر معها، وبات يحذر كل نظام عربي أو إقليمي، من محاولة الإساءة إليها؛ فهي برأيه صاحبة الزعامة الحقيقية التي انتصرت على جميع من ناصبها العداء من عبد الناصر للقذافي.

وسبق أن دعا سيف الإسلام القذافي السعودية للتوسط وتقريب وجهات نظر الفرقاء الليبيين قائلا: السعودية بثقلها السياسي والروحي، تستطيع قيادة وساطة، لتقريب وجهات النظر بين الليبيين، مع التأكيد على دور مصر المحوري في الملف الليبي، الأمر الذي جعل بعض الصحفيين المقربين من الديوان الملكي، على رأسهم عثمان العمير ومحمد آل الشيخ يهتمون بشكل خاص بنقل تغريدة القذافي، خصوصًا تلك التي يحتفي فيها بالدور السعودي في المنطقة، وتفوقه الكاسح على أقرانه، بجانب إشارات القذافي الدائمة، إلى اختلاف سياساته عن والده، وتأكيده عدم وجود أي نية لديه للعودة إلى ما قبل 2011، والتطلع دومًا إلى الأمام، ولن يحدث ذلك بالتأكيد دون مساعدة المملكة.

شاهد أيضاً

1

“العوامي” يكشف لماذا تنازل مجلس النواب عن جزء من اختصاصاته لمجلس الدولة؟

أعلن النائب الأول لرئيس المؤتمر الوطني المنتهية ولايته عزالدين العوامي، اليوم الأربعاء، عن رفضه التام …

أضف تعليقاً