الرئيسية / سلايدر / السفير الأميركي المرشح: مهمتي الرئيسية وقف إطلاق النار في طرابلس ودعم استئناف المفاوضات
1

السفير الأميركي المرشح: مهمتي الرئيسية وقف إطلاق النار في طرابلس ودعم استئناف المفاوضات

قال مرشح الرئيس الأميركي لقيادة البعثة الدبلوماسية للولايات المتحدة في ليبيا، السفير ريتشارد نورلاند، إن مهمته الرئيسية حال توليه قيادة البعثة الأميركية تتمثل في «إنهاء الجولة الأخيرة من القتال، التي بدأت في أوائل أبريل، من خلال وقف فوري لإطلاق النار في طرابلس» استعدادًا لاستئناف المفاوضات بين أطراف الأزمة في البلاد.

جاء ذلك في كلمة السفير ريتشارد ب. نورلاند، يوم الخميس، خلال جلسة استماع أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي قبل تعيينه رسميًا في منصبه لقيادة البعثة الدبلوماسية الأميركية في ليبيا.

وأوضح نورلاند في كلمته أن الليبيين يبحثون «عن علامات الأمل في أن العنف المستمر في طرابلس سينتهي، وأن مستقبلاً أكثر أمنًا وازدهارًا سوف يتحقق» بالنسبة لهم، منبهًا إلى أن «مصالح الشعب الأميركي على المحك، فيما يتعلق بإنهاء معاناة الأبرياء، ومكافحة الإرهاب، واستقرار أسواق النفط، والحد من المعاناة الإنسانية وزعزعة الاستقرار السياسي للهجرة الواسعة النطاق، وإقامة تعاون اقتصادي أوثق فيما تنظر ليبيا إلى ما بعد عقود من عدم الاستقرار والعزلة».

وأعرب نورلاند عن سعادته بثقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الخارجية مايك بومبيو لترشيحه للعمل كسفير للولايات المتحدة في ليبيا، متعهدًا ببذل قصارى جهده لتعزيز الدبلوماسية الأميركية من أجل استقرار الوضع في ليبيا ومصالح الولايات المتحدة حال جرت المصادقة على تعيينه في منصبه رسميًا.

وأكد نورلاند أنه «لا يمكن أن يتحقق السلام والاستقرار الدائمان في ليبيا إلا من خلال حل سياسي»، معتبرًا أن «وقف العنف الحالي هو خطوة حاسمة لتهيئة الظروف للعودة إلى المفاوضات السياسية» في ليبيا. ورأى أن «الحد من تصعيد النزاع يتطلب التعامل مع مجموعة واسعة من أصحاب المصلحة الليبيين، بما في ذلك ليس فقط طرابلس وبنغازي ولكن أيضًا الدوائر الانتخابية الرئيسية مثل مصراتة والزاوية والزنتان».

وشدد نورلاند على أن «التعامل الأميركي الصريح مع الأطراف الخارجية التي لها تأثير في ليبيا، والكثير منها لها وجود على الأرض» سيكون «على نفس القدر من الأهمية، في محاولة لضمان أن التدخل الأجنبي يعمل على الحد من العنف بدلاً عن الترويج له».

وأضاف أن استقرار الوضع في ليبيا «يتطلب أيضًا إعادة إطلاق عملية سياسية تؤدي إلى حكومة تتمتع بشرعية في أعين الشعب الليبي». مؤكدًا أن الولايات المتحدة ملتزمة بـ«العمل مع مجموعة واسعة من الشركاء الليبيين والدوليين، تحت القيادة الفعَّالة للممثل الخاص للأمم المتحدة غسان سلامة، لإعادة تأسيس عملية الوساطة التابعة للأمم المتحدة».

كما شدد على ضرورة «أن يبني هذا الجهد على المحادثات البناءة بين رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج والجنرال حفتر التي جرت في أبو ظبي نهاية فبراير الماضي». لكنه نبه أيضًا إلى أن «تحقيق حل سياسي طال انتظاره لن يكون سريعًا»، لأن «العنف المستمر أدى إلى تشديد المواقف من جميع الأطراف».

وتعهد السفير الأميركي بالعمل «مع الأطراف الرئيسية في الصراع في محاولة لدفع هذه العملية التي تقودها ليبيا وتيسرها الأمم المتحدة لمساعدة الليبيين على المضي نحو انتخابات موثوقة وآمنة» حال تم التصديق على ترشيحه سفيرًا للولايات المتحدة في ليبيا.

ولفت نورلاند في كلمته إلى ضرورة النظر في عملية إعادة توزيع الثروة في تسوية الأزمة الليبية وزيادة إنتاج النفط وتنشيط الاقتصاد الوطني، متعهدًا بتعزيز الشركات بين القطاعين العام والخاص في ليبيا، وتعزيز الجهود الأمنية المشتركة بين البلدين في مجال الحرب على الإرهاب، مشيدًا بـ«بناء شراكة فعَّالة لمكافحة الإرهاب» مع حكومة الوفاق الوطني ومساهمات «الجيش الوطني الليبي في مكافحة (داعش) وعناصر القاعدة في ليبيا».

وأكد كذلك أن الولايات المتحدة تسعى إلى مساعدة الليبيين من أجل «إقامة حكومة مستقرة تتمتع بشرعية شعبية، وتمكين البلاد من مواجهة التهديدات الحقيقية من داعش والقاعدة، والسيطرة على حدودها وتدفق المهاجرين اليائسين، والتمتع بالنمو الاقتصادي لجميع مواطنيها، واحترام حقوق الإنسان الأساسية».

واعتبر نورلاند أن المصادقة على ترشيحه سفيرًا جديدًا للولايات المتحدة في ليبيا لن تكون سهلة، لكنه أكد أنه سيقود الفريق الدبلوماسي في ليبيا الذي يعمل بشكل موقت من تونس للبناء على ما قام به سلفه المباشر السفير السابق بيتر بودي.

 

شاهد أيضاً

1

اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا تطالب بفتح تحقيق دولي في “جريمة الفرناج”

أعربت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، عن إدانتها واستنكارها حيال الجريمة البشعة التي ارتكبت بحق …

أضف تعليقاً