الرئيسية / حوار / الشاعر الفلسطيني جميل حمادة للأيام:اتهمت قصيدة النثر بأنها عميلة للاستعمار والصهيونية
29138173_1860479387318551_78705128_n

الشاعر الفلسطيني جميل حمادة للأيام:اتهمت قصيدة النثر بأنها عميلة للاستعمار والصهيونية

 

  • الغرب المتوحش يعتقد أن الله وجد من أجله فقط…!!
  • أعتبر نفسي من شعراء المقاومة
  • نحن ممتنون لمن أعلن القدس كعاصمة للدولة اليهودية لأن هذا أعاد القضية المركزية العربية إلى المربع الأول؟

حوار .. حنين عمر

تصوير .. إيمان عمر

جميل حمادة شاعر وناقد فلسطيني – ليبي، يقيم في ليبيا منذ ما يقارب الأربعة عقود،. نشأ الشاعر في المخيمات الفلسطينية؛ وشهد القمع الصهيوني، فقد عاينه وعاناه عن قرب. حيث كان يشهد الحصار تلو الحصار والضرب والاعتقال، سواء في مخيم الشاطيء في غزة حيث نشأ أو في مخيم قلندية بالقدس، حيث أكمل تعليمه في قسم إدارة الأعمال واللغة الانجليزية. وفي شعره يحكي عن ذلك الكثير. لكننا هنا سوف ننتقل به إلى محطات أخرى؛ محطات الراهن العربي الشعري والثقافي والسياسي.متابعه طيبة.

  • الشاعر جميل حمادة، كيف تعرف الشعر الليبي والحركة الأدبية بصورة عامة في ليبيا؟

إذا كان القصد من سؤالك حول التمهية، فإن الشعر الليبي جزء صميمي من الحركة الشعرية العربية، ترك ومازال يضع بصماته على صفحاتها، نظرا للتنوع الكبير والبين في طبيعة الشعر العربي الليبي، على رغم التعتيم والتهميش الذي حدث حياله، سواء لأسباب تعود لتهميش شعر الفصحى لمصلحة “الشعر الشعبي”، وليس (الشعر المحكي) أو لأسباب سياسية أو قبلية، أو لأسباب لها علاقة بالتزلف والتقرب للنظام الحاكم، كما هو الحال في معظم العصور، حيث يحدث دائما أن نرى شعراء يتملقون الحاكم وحاشيته، ويتزلفون ويداهنون، ونرى آخرين مضادين مغايرين أحرار، وهذه سنة الكون. أما إذا كان القصد من السؤال هو عن حال الحركة الشعرية الآن، وحول المشهد الشعري الليبي، فإن الحركة الشعرية الليبية غنية جدا وثرية بالعديد من الأسماء المهمة على الساحة العربية. فمنذ بدايات الاحتلال الايطالي، وظهور الشاعر أحمد رفيق المهدوي، الذي كان واحدا من أعلام الحركة الشعرية العربية كلها، حتى بروز نجم العديد من الشعراء الكبار الذين أثروا مدونة الشعر العربي مثل الراحلين، علي الفزاني، وحسن السوسي، وعلي صدقي عبدالقادر السوريالي الكبير، ورجب الماجري. ثم صارت الحركة الأدبية الليبية تعج بأسماء شعراء مبدعين من جيل جديد، مثل إدريس بن الطيب، وفرج العربي ومفتاح العماري ومحي الدين محجوب وعبدالمنعم المحجوب وعوض شعبان، وعمر الكدي، وعاشور الطويبي، ومحمد المزوغي وفوزية شلابي وفاطمة محمود، وأسماء الأسطى وسميرة البوزيدي، وعايشة المغربي، وحواء القمودي، وتهاني الدربي، وليلى النيهوم، والراحل أبوالقاسم المزداوي وفرج بوشينة، وهليل البيجو، وخالد درويش، وكريمة بشيوة، والراحل صلاح عجينة، وأسامة الرياني، وآخرين، وأنت تلاحظين أنني خلطت بين الشعراء التقليديين وشعراء الحداثة، لأننا لسنا هنا بمعرض التصنيف. كما لدينا الآن العديد من الشعراء الذين ظهروا مؤخرا، ومازال بعضهم يكتب على صفحات الفيسبوك، وقد اكتشفت بعض الأسماء المهمة والجميلة في حركة الشعر العربي الليبي الراهنة، مثل علي الجمل ونورالدين سعيد، وعلي حورية، وحنين عمر، ويارا السلفيوم، وعلي حورية هذا بالذات شاعر خطير وله خط مميز ومغاير وسنراه لاحقا،،وكذلك غيرهم..علاوة على شعراء جدد مبدعين وشاعرات جاؤوا من الجنوب. ولكن الإشكالية الحاصلة الآن تلك الفئة التي تخطيء أصلا في الكتابة الهجائية  في اللغة وهم يعتقدون أنفسهم أنهم شعراء، والذين نسميهم “شعراء الفيسبوك” وهؤلاء موجودون في كل الساحات الشعرية العربية.. كل من لم يجد مهنة، يدخل هذا المعترك، حيث لا حسيب ولا رقيب.. مثل ولوج عالم الصحافة، صار يدخلها كل من هب ودب، وكذلك صار كل من لديه علاقة ما بوسائل الاعلام صار يعتبر نفسه محلل سياسي أو محلل اقتصادي، أو حتى محلل استراتيجي، أو أحيانا خبير في شؤون كذا وكذا.. إلخ.

  • كيف ترى تساوق الشعر عموما في الدول الناطقة بالعربية وهل يتأثر الشعر بالمتغيرات السياسية والفكرية والدينية؟

يكاد ذلك التساوق أن يكون معدوما للأسف، إلا في القضايا الكبرى، مثل قضية وحدة الأمة، أو قضية فلسطين، أو مسألة الهوية. أما في القضايا الاجتماعية والعلمية، فثمة خصوصية ما تظهر حتى في مفردات خاصة بكل شعب عربي، طبعا هذا ناهيك عن القضايا الانسانية، فهي قاسم انساني كوني موجود حيث وجد الانسان، مثل قضايا الفقر واللجوء والحرية، وغير ذلك. هذه مسائل هي هم إنساني يكاد الإنسان يتناولها بنفس المفردات حتى ولو كانت بلغات مختلفة، أو لهجات متباينة.

ولابد من الإشارة أن ثورات “الربيع العربي” قد أحدثت الكثير من التغيرات على صعيد المجتمعات العربية وطموحاتها وأحلامها ومجالات اهتمامها، حتى الدول المجاورة لدول الربيع العربي، والتي يمكن القول أحيانا بأنها حتى غيرت أجنداتها التي رسمت لها خططا خمسية وعشرية…وما شابه. وهذه التغييرات للأسف لم تكن في جلها إيجابية، بل كانت تتباين بين السلبية والإيجابية. لدرجة أن بعض الشعوب صارت تبحث عن هوية لها، وكأنها لم تكن موجودة من قبل.. وهذه إشكالية كبيرة في الواقع. وهذا ما يمكن أن يشير إلى حدوث العديد من المتغيرات التي سيكون لها أثر كبير في السنوات القادمة على معظم المجتمعات.

  • في ظل المتغيرات الأخيرة للثورات العربية وفي المنطقة ككل ما رأيك بوضع الشعر عامة وفي ليبيا خاصة؟

الثورات العربية خلقت متغيرات هائلة، ايجابياتها قليلة، وسلبياتها أكثر. لقد خلقت فوضى عارمة على صعيد المتغيرات الاجتماعية. وقفزت على مراحل التطورالطبيعي، فكانت سلبياتها مروعة أيضا. وعلى صعيد الثقافة أخرجت أسوأ ما في المجتمعات العربية، وبالتالي، كانت المتغيرات سلبية، فتردى مستوى الثقافة والشعر والكتابة والصحافة بشكل عام. ضاعت المعايير الطبيعية في مستويات التصنيف، فصار الأمر مثل كثرة حملة الشهادات العليا، وأعني الدكتوراة والماجستير، فصار كل من هب ودب يتحصل على درجة الدكتوراة، بطرق غير مشروعة ولا تتسق حتى مع النظم التقليدية السائدة في كليات وجامعات العالم والنظم الأكاديمية المعروفة دوليا.

  • اتهمت قصيدة النثر في بدايتها بأنها “شعر الفقراء باللغة” فما هو تعليقك؟ وهل لاقت انتشارا في ليبيا.

نعم، لقد اتهمت قصيدة النثر بأكثر من ذلك، فقد اتهمت بأنها “عميلة الاستعمار والصهيونية” وأنه وليد مشوه، وهذا القول غير صحيح بالمطلق. لقد كانت قصيدة النثر بمثابة تطور طبيعي للكتابة الشعرية، مثل كل تطور طبيعي في مجالات الحياة، وذلك في محاولة للتخلص من القيود التي فرضت على الشعر العربي في حقب غابرة. فحين انتقل الشعر الأوروبي إلى قصيدة النثر، لم يقولوا عنه بأنه عميل “للعربية”.. المسألة أنه يجب علينا أن نقبل التطور على نحو متواز في كل صروف الحياة ومجالاتها. وقصيدة النثر المبدعة الآن تفرض نفسها، وأنا أقول المبدعة..قصيدة النثر التي تختزل الجملة وتكثف الصورة الشعرية، وتوسع الرؤيا في عبارة قصيرة ذات إيقاعات خاصة.. يعرفها جيدا شعراء قصيدة النثر، بغض النظر عن مجمل المعايير السائدة حول قصيدة النثر، أو تلك التي وضعتها سوزان برنار. قصيدة النثر هي ذلك الطائر الفريد المزركش بصور غير تقليدية.. وليس كل ما قال أنه يكتب قصيدة نثر، هي قصيدة نثر بالفعل. وفي ليبيا الآن هنالك العديد من كتاب قصيدة النثر المبدعين، الذين أثروا المشهد الشعري العربي والعالمي بقصيدة نثر فريدة، غذتها ورفدتها تلك المناخات المتنوعة في ليبيا، بين المدينة والريف والصحراء.. والتنوع الحضاري الغني في حكاياته ومفرداته وتاريخه.

  • هل تعتبر نفسك من شعراء المقاومة ومارأيك بالتسمية؟

نعم أنا أعتبر نفسي من شعراء المقاومة، وفي الثمانينات كان بعض الأصدقاء يطلقون علي شاعر الأرض المحتلة، وأتمنى حقيقة أن أكون على قدر هذا اللقب أو هذه الصفة العظيمة التي يشرفني أن تسورني. وشاهدي أن لدي المئات من القصائد المقاومة، سواء حول الانتفاضات الفلسطينية المتوالية أو قبل ذلك أو في تخليد ذكرى شهداء المقاومة الفلسطينية والعربية، بدءا من رثاء الفدائيين الفلسطينيين الذين استشهدوا في ساحات المقاومة في كافة أنحاء العالم أو الفدائيين العرب الليبيين والمصريين واللبنانيين والعراقيين والسوريين، مثل سناء محيدلي أو بلال فحص أو شهداء أبو سليم  أو حتى الأيرلنديين أو الفدائي الياباني، كوزو أوكاموتو، الذي كان أحد مقاتلي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

  • سياسيا ووجدانيا ما رأيك بإعلان ترامب القدس عاصمة للدولة اليهودية؟

هذا إعلان صادر عن شخص معتوه أخرق، لا يدري ماذا يفعل. ولكننا في الواقع ممتنون له، ونشكره جدا، لأنه أعاد القضية المركزية العربية إلى المربع الأول، أعادها إلى أهلها، أعادها إلى وهجها، إلى بؤرة اهتمام الأمة العربية والإسلامية بها. وهذا الإعلان يشي بأن هذا الرئيس الأخرق لا يفقه التاريخ ولا الجغرافيا، ولا يعرف هذه الأمة العظيمة التي ستعود إلى فجر قوتها ومجدها، بفعل هذا الإعلان. فهذا الترامب يعتقد بأنها عندما يخضع بضعة دول من الخليج أن الأمة انتهت، وأن بإمكانه هو وأمثاله من الصهاينة الانجليين الأصوليين أن الوقت قد حان لمعركة “هرمجدون” ونزول المسيح، وأن الزمن الكلي الآن هي ملك أيمانهم.. وأنا أقول له: “خسئت/ وقريبا سوف ترى ما لايسرك”.

  • وهل هنالك تأثير على المنطقة العربية والدول المجاورة؟

طبعا، التأثير أمامنا واضح، ألا ترين كيف قامت معظم الشعوب العربية تدافع عن القدس وتعلن أنها عاصمة فلسطين الأبدية. وأنا فقط أقول ما قاله أحد المسئولين الأمريكيين، بأن هذا الإعلان سيعيدنا إلى بروز جيل جديد من التطرف والمتطرفين. هم يظنون أن الشعوب العربية التي تضمد الآن جراحها، لن تلتفت إلى فلسطين. وهذا قول من يجهلون التاريخ تماما.

  • جميل حمادة الشاعر والناقد والمترجم والموظف السابق في الأمم المتحدة؛ لماذا في اعتقادكم يحدث كل هذا لنا كأمة عربية، أو لنقل كشعوب من العالم الثالث؟

سأقول ربما لسببين أو ثلاثة؛ الأول بسبب الفساد؛ لقد قبلنا بأن نصنف كفاسدين، وقد سبق وأن قالها الشاعر القدير مفتاح العماري قبل بضعة سنوات (كل شيء في غاية الفساد والأبهة).. الفساد هو لب المشكلة، والوساطة والمحسوبية ووضع الرجل غير المناسب في الموقع الذي يجهله ولا يناسبه، كأن نعين أستاذا فذا في الفيزياء، لكي يدرس علم الاجتماع أو اللغة العربية مثلا. فبمجرد أن يتولى المرء منصبا حساسا يعين أقرباءه وأنسباءه وأبناءه في مناصب حساسة في الدولة، وتبدأ كرة الفساد تنمو وتنمو، لكي نطيل عمر مناصبنا ورفاهيتنا وأظافرنا ومخالبنا التي تصبح أدوات لنهش الوطن ومستقبله، بحيث نجعله – أي الوطن – عاجزا عن الدفاع عن نفسه. والسبب الثاني هو الغرب؛ نعم الغرب. الغرب الجشع، الغرب الفاسد، المزيف، المتوحش. الغرب الذي يعتقد أن الله وجد من أجله فقط، وأن الله على هذه الدرجة من السذاجة لكي ينحاز إلى جنس دون بقية الأجناس التي خلقها هو. الغرب يعتقد أن الله له وحده، وأن الأجناس الأخرى خلقت لخدمته فحسب، كما يعتقد اليهود ويقولون ذلك في تلمودهم على نحو صريح. (يا ابن الرب، ابن يهوه، كل ما تسلبه من الأمميين الأنجاس (الغوييم) هو حلال عليك، أذبح واسلب واقتل واسرق وانهب، فهؤلاء الغوييم هم مجرد حيوانات سخرها الرب لخدمتك يا ابن يهود..)) أما السبب الثالث فهو لأننا رضينا بأن نكون من دول العالم الثالث، وقد كنا فيما مضى سادة العالم الأول.

  • عودة للشعر الليبي وخاصة انك تعتبر شاعر ليبي قبل أن تكون فلسطيني الجنسية؟ فماذا تحدثنا عن المشهد الشعري الليبي وعن أسئلة القصيدة العربية الحديثة في ليبيا؟

تحدثنا بشكل شبه تفصيلي كما رأيت في أسئلة البداية. وكتابي أسئلة القصيدة، الذي أزعم أنه الأول في دور النشر العربية الذي تحدث بالتفاصيل عن قصيدة الحداثة العربية في ليبيا، والذي أدرجت فيه ما يزيد عن مائة وخمسين شاعرا ليبيا وشاعرة، وقد كتبته وفقا لمنهج مزجت فيه عدة مناهج نقدية معا، مثل المنهج التقليدي، والبنيوي، والسيكولوجي، وابتكرت فيه أغراضا جديدة للقصيدة العربية، فأستخرجت على سبيل المثال لا الحصر، قصيدة الحكاية، قصيدة اللحظة، قصيدة الوطن، قصيدة القلق المعرفي، قصيدة الفرح..إلخ.

  • قرأنا لك العديد من إصداراتك الشعرية والنقدية، مثل “أسئلة الهذيان، نشيد العطش، عرشاقيا، قصائد من رذاذ المدينة، قصائد الصيف القادم، مرايا الروح، وقمر لمراكب الغرباء، علاوة على كتبك النقدية مثل أسئلة القصيدة العربية الحديثة في ليبيا قصيدة الشباب، وكتاب المشهد الشعري الليبي.. فما هو جديدك..

جديدي؛ أنني الآن في المراحل النهائية لكتابة رواية من جزئين إن شاء الله، وبضعة كتب نقدية حول الأدب الليبي، والشعر المقاوم، وبعض الكتاب العرب والليبيين المبدعين، وأزعم أن هذا الكتاب سيكون مهما بعنوان (كتاب الأطياف) وكتاب سياسي يتحدث عن الخطاب الأمريكي العنصري، في انتظار معركة هرمجدون.. وبعض المجاميع الشعرية، وكتاب حول المدونة الشعرية التونسية.

  • أسررت لي مرة بأن صديقك القاص حسين المزداوي قد سماك “شاعر عرشاقيا”.. فهل ثمة حكاية ما لهذه الألقاب..؟!!

نعم، هذا صحيح. لقد حظيت بالعديد من الألقاب على الصعيد الشعري على وجه الخصوص. فبعد صدور ديواني “عرشاقيا؛ نشيد العشق المستحيل” سماني حسين المزداوي “شاعر عرشاقيا” والشاعر الصديق الراحل صلاح عجينة سماني “شاعر القصيدة المناضلة” وكنا حينها، خاصة أثناء اندلاع الانتفاضة الأولى نكتب القصائد النارية المقاومة، وبشكل متواصل. أما صديقي الشاعر والروائي الفلسطيني زكريا شاهين فقد منحني إسما جميلا عزيزا على قلبي أيضا هو “أمير البحر”؛ حيث كنا نذهب إلى البحر، ونخاطب الأسماك شعرا على الشاطيء !! كصعاليك مجانين، قبل أن أنزل إلى البحر، فيقف هو ينتظرني، حتى أخرج شباكي من البحر، ونذهب بها إلى الشواء!! وكذلك الصديق الشاعر الراحل أبوالقاسم المزداوي أسماني “شاعر العطش” نسبة إلى ديواني “نشيد العطش”.. أما الصديق الشاعر والروائي أحمد العيلة فكان يسميني “الولد الفلسطيني”. كما أطلق علي الصديق الروائي والناقد المبدع عبد الرسول العريبي (الفلسطيني الطيب) كما يطلق علي أحيانا؛ القنديل الضائع.

  • جميل حمادة، وماذا تخبرنا عن النخب العربية.. أين موقعها من الإعراب، نعني من المجتمع في المشهد؟

النخب العربية، أو ما يسمى ب “الإنتلجنسيا العربية” أثبتت فشلها الذريع والمروع في ظل الثورات العربية، والمتغيرات الراهنة، فجلست تتفرج، وبدل أن تصبح فاعلة، أصبح مفعولا بها. فأضحت جل أفرادها مأجورة للغرب أو مستلبة تماما بالخطاب الغربي، السياسي المزور أو الخطاب “الديمقراطي” المشوه، أو الثقافي العنصري الذي لا يعترف إلا بالجنس الغربي، كجنس متفوق على سطح الكرة الأرضية. النخب العربية كان في العقود الماضية قوية وفاعلة، وكان اليسار العربي على سبيل المثال قويا ومتماسكا، ومع ذلك لم نكن نرضى عنه، ولم نعلم أننا سوف نمضي إلى نخب فاسدة خاوية، ليس لديها أي شيء تقدمه لأمتها.

شاهد أيضاً

4

حفتر يكشف سبب عدم توقيع جميع الأطراف على إعلان باريس

قال القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر إن «التوقيع من عدمه» على إعلان باريس بشأن …

أضف تعليقاً