الرئيسية / سلايدر / المعرض السنوي الثاني لطيور الزينة بطرابلس – عصافير تغرد للأمل .
00

المعرض السنوي الثاني لطيور الزينة بطرابلس – عصافير تغرد للأمل .

متابعة / محمد الجنافي

لم تكن هواية تربية طيور الزينة بغريبة على الليبيين كما لم يقتصر الولع باقتنائها على الجيل الحالي دون سلفه بل كانت ولأجيال سابقة محلا لعشق الكثيرين ومنظرا مألوفا يجمل بيوتهم المزدانة بأقفاص العصافير المعلقة على حوائط مداخلها وأشجار حدائقها .. لتشنف بعذوبة تغريدها آذان العائلات التي تنافست على اقتناء ابهاها لونا وأعذبها صوتا .. أما الجديد على صعيد تطور سبل الاهتمام بطيور الزينة  فتتمثل في تأسيس الجمعية الليبية لرعاية طيور الكناري والطيور المغردة ، وعقدها للدورة الثانية للمعرض السنوي لطيور  الزينة الذي أقيم يومي السبت والأحد  من هذا الأسبوع  بمشاركة ستون مربي للطيور وعرض ما يقارب المائة والثلاثون طائر من أنواع مختلفة بحديقة وزارة الزراعة بسيدي المصري وذلك برعاية المركز الوطني للصحة الحيوانية ..

ورغم الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها سكان طرابلس وباقي المدن الليبية فقد شهد المعرض حضورا لافتا ضم زوارا من مختلف الأعمار وعائلات  وجدت في ألوان العصافير وتغريدها أملا ومتنفسا وسط الأجواء الخانقة … ولعل الاهتمام بها سيجلها يوما رافدا لاقتصادنا الوطني بتحويلها الى مئات وآلاف المشاريع الصغرى المنافسة عربيا وعالميا ..

الأيام واكبت فعاليات المعرض وأجرت المقابلات التالية  مع عدد من القائمين عليه  والمربين المشاركين به  والزائرين …

نسعى للأفضل .. وأغلب الطيور المعروضة هي انتاج ليبي

وسام الغرياني رئيس مجلي الادارة للجمعية الليبية لرعاية طيور الكناري والطيور المغردة  تحدث للأيام عن أهداف تأسيس الجمعية فقال : الجمعية هي الوحيدة في ليبيا في هذا المجال ، وفكرة تأسيسها اقترحها عدد من المربين أسوة بالدول التي بها جمعيات لحماية طيور الزينة ، كما أنها تهدف إلى السعي للأفضل وتمثيل المربين أمام المسئولين وحماية حقوقهم وتقديم ما يحتاجونه من خدمات ، وفتح مجالات التنافس فيما بينهم لتقديم الافضل وفي ليبيا لدينا نسبة كبيرة من هواة تربية طيور الزينة … وحول فعاليات المعرض يضيف الغرياني : أقمنا معرضنا الأول قبل التأسيس الرسمي للجمعية ، واغلب الطيور المعروضة في هذه الدورة هي انتاج ليبي وكان من الممكن أن يكون المعرض أكبر لولا امكانيات الجمعية البسيطة والتي تحكمت في حجم المعرض ومع ذلك فالمشاركين 60 عارض وقرابة ال 130 طير ، ونحن ندعو كل مربي طيور الزينة إلى الانضمام للجمعية والتواصل معها من خلال صفحتها على الفيس بوك للنهوض بها والاستفادة من خدماتها التي تسعى لتقديمها للمربي من خلال الجهات المعنية بتربية الطيور ..

دورنا هو التوعية الصحية للمربي

وحول دور المركز الوطني للصحة الحيوانية  في رعاية المعرض قال الطبيب البيطري أحمد الشح منسق الوحدة البيطرية بالمركز : قمنا  بالتنسيق بخصوص الفحص البيطري للطيور قبل عرضها حتى تدخل المعرض بطريقة صحية سليمة فهذه الطيور جاءت من أماكن وأناس مختلفين ولذلك فلابد من التأكد من خلوها من أية أمراض ، وقد أقيم المعرض برعاية المركز وجمعية الطيور وإلى جانب الكشف الطبي فلقد قمنا بدورنا التوعوي للمربين من خلال توزيع المطويات التي تحتوي على التعريف بطرق العناية بطيور الزينة ، وكيف تعرف بأن طائرك مريض ، وكيف تتعامل مع طائرك المريض وقد عملنا على أن تكون المطوية بلغة بسيطة يفهما القارىء وخالية من التعقيد ، وقمنا كذلك بتوزيع مطوية أخرى تتعلق بحماية طيور الأفنية من انفلونزا الطيور الذي ينتقل عبرها للبشر وطرق الوقاية منه ، وحماية الطائر قبل اصابته كما قام المركز بصياغة استبيان يهدف إلى الوصول إلى قاعدة بيانات حول المربين والمستوردين للطيور والبلدان التي تجلب منها الطيور والتأكد من  مرورها على المحجر الصحي بالمنافذ والغاية من مثل هذه المعلومات هو مكافحة الأوبئة والوقاية منها ..

المعرض مناسبة هامة للإرشاد والتعارف

المهندس الزراعي يوسف علي رئيس قسم الارشاد الزراعي بقطاع الزراعة طرابلس ورئيس اللجنة التنظيمية للمعرض تحدث للأيام عن أهمية وفوائد اقامة المعرض فقال : تم التنسيق مع مربي طيور الزينة لإقامة المعرض السنوي الثاني وقد تم كذلك الاتصال بالمركز الوطني للصحة الحيوانية لكونه قادرا على تمويل هذا المنشط والقيام بدوره في مجال الصحة البيطرية ؛ فالطيور الزينة موجودة في البيوت وهي تصاب بأمراض مشتركة مع الانسان ، والمعرض كان مناسبة لتكامل الأدوار من طرفنا نقوم بدورنا الارشادي من حيث الغذاء ويقوم المركز بدوره البيطري ، ويلتقي مربي وهواة هذا النوع من الطيور للتعارف فهذه الطيور كانت تجلب من الخارج وحديثا بدأ انتاجها هنا ، وفي ذات الوقت المحافظة على الطيور التي تعيش في ليبيا كطائر الحسون وحمايته من الانقراض بسبب الصيد الجائر ؛ فالحفاظ على الطيور البرية هو من ضمن اهداف الجمعية وبالإضافة الى ذلك فهذا المعرض الذي اقمناه بحديقة قطاع الزراعة بطرابلس يعد متنفسا للزائرين لمشاهدة الطيور والترويح عن أنفسهم ..

المعرض تميز بحجم المشاركة وزخم الحضور

المهندس يوسف التويجر المدير التنفيذي للشركة المنفذة آزاد للتدريب والتنظيم وصناعة الاعلام وصف للأيام أهمية التوعية والتثقيف للمربي فقال : طيور الزينة تدخل إلى كل بين ليبي وتعيش بين أفراد العائلة الليبية وهذا الطير هو كائن حي معرض للأمراض التي قد تصيب حتى الانسان أي أنها تنتقل من الطيور إلى البشر ومن هنا جاءت فكرة رعاية وإشراف وتنظيم المركز الوطني للصحة الحيوانية ونحن كشركة منظمة تم التعاقد معنا لتنظيم هذا البرنامج وإعداد برنامج اعلامي متكامل عبر وسائل الاعلام واللوحات الطرقية قبل انعقاد المعرض ، وكما رأينا بالأمس فقد تم الافتتاح وسط زخم الحضور كما أن اعداد المربين الذين حضروا هذه الدورة كان مميز وكبير ، وسيكون هناك حفل ختامي تعلن خلاله عن نتائج المسابقة التي اقيمت بين الطيور وتتم كذلك توزيع شهائد التقدير على المشاركين والمتعاونين  ..

لاحظنا غياب المؤسسات التعليمية والبحثية

ومن جانبه قال فوزي صالح مربي لطيور البادجي : تمنينا أن تكون هناك دعوى للمؤسسات التعليمية البحثية مثل المعهد العالي للتقنية الزراعية بالغيران والذي يوجد به قسم للإنتاج الحيواني وكذلك المؤسسات المتخصصة في العلوم الاجتماعية للبحث في واقع تربية الطيور في ليبيا كهواية من جانبها الاجتماعي  ، واعتبر ان هذا المعرض نقلة ثقافية مهمة وقد شهد العامين الماضيين تطور هاما على صعيد الهواة وحجم انتاجهم الذي يضاهي الدول العربية الاخرى فالمعرض كان مهم جدا على كل الاصعدة سواء من الناحية الاجتماعية وعلى مستوى تبادل الخبرات وحضور شركات جلب الادوية والأغذية وكذلك الملصقات التي اثارت اسئلة الزوار لمعرفة المزيد عن الطيور وقد تخلل المعرض مسابقة رائعة للطيور وقد كانت معاييرها اللون والحجم ووقفة الطير وغيرها من المواصفات المقررة في التسابق ، كما أن هذا النوع من الهواية يعد بالنسبة للعائلة من المشروعات الاقتصادية الصغرى التي تدعم الاقتصاد الوطني وتصل عبر مثل هذا المشروع إلى المنافسة العالمية وهو بذلك يحتاج إلى الدعم والتشجيع ويتوجه بشبابنا إلى ما يجمعهم وينأى بهم عن الصراعات والأزمات . .

تمنيت إقامة المعرض في صالة مغلقة

باسم العشي مربي كناري نوع كلوستر قال للايام :  تمنيت ان المعرض اقيم في صالة مغلقة كما يحدث في الدول العربية التي سبقتنا في هذا الجانب ، اما من حيث الجمهور فقد كان اقبالهم على المعرض رائعا فهناك حتى عائلات حضرت صحبة اطفالها وهناك من يشتري العصافير ، وهناك من جاء للاستمتاع بجمالها والمعرض الثاني افضل من الاول وقد تميز بحضور المركز الوطني للصحة الحيوانية فما يهدد الطيور في ليبيا هو عدم وجود الادوية والتحصينات وكذلك عدم توفر اغذية الطيور فقيمة شوال ” الزيوانا ” من العلف وصل الى 220 وهذا يجعل المربي في ظرف صعب ، اما من حيث المربين فقد زاد عددهم ووعيهم بتربية الطيور ..

جئنا لمشاهدة العصافير وسماع تغريدها

ريما الهادي أعربت للأيام عن اعجابها بالمعرض فقالت : سمعت عن المعرض من أحد صديقاتي وحضرت اليوم ليس لشراء عصافير فأسعارها غالية علاوة على أن السيولة غير متوفرة  ولكني حضرت مع أختي للاستمتاع بمشاهدة العصافير والاستماع بأصواتها الجميلة ، وكما أعجبني التنوع في أصناف العصافير المختلفة الأشكال والألوان والأصوات مع أنها تشترك كلها في الجمال فقد أعجبني كذلك زخم الحضور الذي ضم الكبار والصغار والنساء والأطفال ..

شاهد أيضاً

5

مسؤولة دبلوماسية إيطالية: التزام بجعل موانئ ليبيا آمنة

قالت مسؤولة دبلوماسية إيطالية “أنا لم أتحقق من الأمر شخصيا”، لكن “استنادا لما نعرفه، هناك …

أضف تعليقاً