الرئيسية / سلايدر / تعزيز دور المرأة في المشاركة السياسية
4

تعزيز دور المرأة في المشاركة السياسية

الأيام:

تحت هذا العنوان انعقد خلال الأيام القليلة الماضية بفندق باب البحر بمدينة طرابلس مؤتمر تعزيز دور المرأة في المشاركة السياسية بدعوة من جمعية فخر ليبيا للأعمال الخيرية والتنمية البشرية وسط حضور نوعي ضم عدد كبير من الفاعليات النسائية السياسية والاقتصادية والاجتماعية وجرى خلال المؤتمر بحث وتناول العديد من المحاور المتصلة بتفعيل دور المرأة الليبية وتشخيص العراقيل والصعوبات التي تواجهها والتي تحول دون توليها المناصب السياسية وأثر ذلك على قضايا المرأة بشكل عام ..

جريدة الأيام واكبت المؤتمر واستطلعت أراء عدد من ناشطات المجتمع المدني والأكاديميات والإعلاميات  المشاركات به حول واقع المرأة وسبل تطويره عبر تعزيز مشاركتها السياسية والارتقاء بدورها في المجتمع ..

 

المؤتمر يأتي في سياق توعية المرأة بأهمية دورها في المشاركة السياسية

نعيمة العجيلي مؤسس ورئيس جمعية فخر ليبيا للتوعية والتنمية البشرية تحدثت إلى الأيام حول أهداف وبرنامج المؤتمر فقالت : ما جعلنا نهتم بموضوع المشاركة السياسية للمرأة هو أن أصابع الاتهام تشير إلي تقصيرها في العمل السياسي  كما يُتهم من تولى أدوار القيادة من النساء بأنهن لم يقمن بدورهن تجاه المرأة كما يجب ، والبعض الآخر يتهم بالتراجع عن خوض التجربة السياسية ، أما الناحية الأخرى فهي درجة الوعي وهي التي يأتي في سياقها برنامج ندوتنا حول مشاركة المرأة ، فبرنامجنا هذا لا يأتي من قبيل الدعاية لأي كان ولكنه تسليط للضوء على المرأة ودورها وأهميته في المجتمع وذلك من خلال دعوة منظمات المجتمع المدني و النساء الخبيرات اللواتي يمكن أن يفدن منن خلال خلاصة تجربتهم في العمل السياسي .. ونأمل أن يكون هناك بعض الوقت خلال هذه الندوة للتشبيك بين الناشطين والمهتمين بدور المرأة في العمل السياسي وبين المنظمات التي من الممكن أن تدعم هذا البرنامج سواء كانت محلية أو دولية ، وعلى صعيد انطباعاتي اليوم فلقد لمست من خلال نوع وعدد الحضور الرغبة الأكيدة لدى المرأة على الفعل .

نطالب بالعدالة الوظيفية للمرأة قبل المشاركة السياسية

سعاد القهواجي مكتب تمكين المرأة بوزارة العمل  تحدثت عن مهام مكتب تمكين المرأة بالوزارة ونبهت إلى أهمية معالجة ظاهرة غياب المرأة عن تولي المناصب الإدارية رغم استحقاقها فقالت : مكتب تمكين المرأة أنشئ حديثا وتتمثل مهامه في دعم تولي المرأة المناصب القيادية الوظيفية والسيادية ،ويعمل على تكافؤ الفرص بينها وبين الرجل وهو لا يسعى لأن تكون المرأة بديلا عن الرجل ولكن يسعى لأن يكون شريك لها في العملية الاجتماعية والسياسية والاقتصادية ؛ فما نلحظه وللأسف في إداراتنا المختلفة وعلى مختلف المستويات أن تمثيل المرأة دائما يكون ضعيف بما في ذلك تمثيلها في الفاعليات الدولية مع أنه هناك تشريعات وقوانين تكفل لها حقوقها في تولي المناصب العامة وتبوء دورها القيادي ؛ فالمرأة هي الأم الأخت والزوجة والمعلمة فنحن نريد ثقافة المساواة والشراكة التشبيك .. فنحن لا نريد تمكين سياسي فقط للمرأة بل نريد لها تمكين وظيفي في كل المؤسسات والقطاعات ، غير أن المرأة وللأسف لم تستأثر بحقها على صعيد المناصب الادارية بالقطاعات المختلفة بالرغم من توفرها على كل الشروط من المؤهل إلى الكفاءة إلى الخبرة لكننا نجد في كثير من الادارات أن الرجل يشغل منصب مدير ادارة ما في وجود زميلة له أحق منه بكل المعايير الادارية والقانونية ولكن الرجل هو من يتولى المنصب ..

 

 

المرأة ترى في مشاركتها السياسية عائقا لدورها الاجتماعي

وحول العراقيل التي تحول دون مشاركة حقيقية للمرأة في إدارة الدولة  تحدثت الدكتورة نعيمة بوشاقور عضو هيئة التدريس بجامعة طرابلس إلى الأيام فقالت : مثل الكثير من المجتمعات تواجه المرأة الليبية عراقيل كثيرة فالمجتمع الليبي مجتمع ذكوري والمرأة الليبية لم تكن تطالب بأن تقوم بدورها وكانت ترضى أن يقتصر على أن تكون أم ومربية للأطفال وأن تعيش في البيت لتقوم بالتزاماتها الأسرية ولم تكن لها توجهات سياسية وذلك يرجع إلى غياب دور الأسرة المشجعة لبناتها على لعب الأدوار السياسية ؛ فالنظرة إلى الفتاة تختلف على النظرة إلى الابن الشاب كما أن المرأة تنظر إلى الدور السياسي وتولي المهام العامة كعائق يؤثر سلبا على دورها الاجتماعي في الأسرة ، أما الشيء الآخر الذي يعيق المشاركة السياسية للمرأة فهو القدرة على ذلك واكتساب المهارات الخاصة بالدور القيادي السياسي وبناء على ذلك فليس كل امرأة تكتسب هذه المهارات والقدرات ، وعلاوة على كل ذلك فهناك نظرة المجتمع للمرأة التي تتولى مناصب قيادية وهي نظرة محبطة جدا ؛ فكل هذه العوامل مجتمعة أدت إلى ضعف المشاركة السياسية للمرأة ، والجانب الآخر المؤثر في هذه المشاركة هو أداء القيادات النسائية الحالية فهو ينعكس سلبا وإيجابا على المرأة في المجتمع فهي تنتظر منهم عملا ملموسا وليس شعارات وتسأل دائما عن ما قدمنه تجاه قضايا المرأة ..

التناول الاعلامي لقضايا المرأة دون المطلوب

الإعلامية مروة النائلي شرحت في حديثها للأيام دور الاعلام في تناول قضايا المرأة كما وصفت انطباعاتها حول المؤتمر فقالت : المرأة بصورة عامة تتعرض لظلم كبير في ليبيا ودور الاعلام بخصوص قضايا المرأة هو دور يمكن أن نصفه بالمتوسط فعندما نطرح عبر الاعلام مواضيع تتعلق بالمرأة في مجتمع نجد من يقول بأن المرأة في ليبيا لا ينقصها شيء فهي تقود السيارة و وتخرج متى وأين تشاء .. ولكننا نتطلع إلى أن تتولى المرأة المركز السياسي والقيادي في الدولة  ولكن وللأسف نحن كإعلاميات عندما نتكلم من خلال برامجنا عن قضايا المرأة فلا نجد الكثير من المناصرين ويقتصر الحديث في هذا الجانب عن الناشطات من النساء فقط  لكونهن يعشن المعاناة ، أما مداخلات الرجال قي هذا الخصوص فهي قليلة ولا تتجاوز نسبة 2 %  ، وبخصوص ندوة اليوم حول تعزيز دور المرأة فأرى أنها لم تتناول قضايا المرأة بعمق ولم تتعرض مثلا لدور وموقف البرلمان من تعزيز مشاركة المرأة أما الشيء الايجابي في هذه الندوة فهو الحضور النوعي للنساء من الناشطات وممثلات المجتمع المدني رغم قصر الوقت الذي تم فيه الدعوة لحضور المؤتمر ..

الحضور الاقتصادي للمرأة يعزز مشاركتها السياسية

من جهتها بينت اسماء عبدالله  – سيدة أعمال – أهمية الحضور والترابط بين الدور الاقتصادي والسياسي للمرأة في خدمة قضاياها فقالت : تعزيز دور المرأة مرتبط بكل أوجه الحياة فهو سياسي واقتصادي واجتماعي ولا يقتصر فقط على الدور السياسي فعلى الصعيد الاقتصادي هناك حضور كبير جدا فلدينا سيدات ليبيات تمتلك وكالات وشركات ولدينا كذلك سيدات يعملن داخل بيوتهن فأي سيدة تقوم بمساعدة الاسرة من حيث  الدخل  فهي سيدة اعمال ؛ فالاقتصاد الليبي لن ينهض إلا من خلال ارتباطه بالسياسة وكلاهما يحتاج لنهوض به من قبل الرجل والمرأة التي يتوجب على الجميع تشجيعها والدفع بها لأن تكون قيادية في الدولة ؛ فهذا حق من حقوقها والمرأة عندما تكون متمكنة اقتصاديا فإن ذلك سيعزز ثقتها بنفسها ويؤهلها لتولي مناصب قيادية في المجتمع وأنا متأكدة بأنه في حال تمكنت المرأة الليبية من تولي مناصب قيادية فإن ذلك سيؤدي إلى حل كل مشاكل الدولة أما سبب ما نراه من حضور اقتصادي للمرأة وغيابها السياسي فهو يكمن في أن الرجل لا يقبلها كمنافس اقتصادي ولا يقبلها كمنافس سياسي ..

شاهد أيضاً

photon34wfm91nad495d

مالية الوفاق توضح سبب تحويل 110 ملايين إلى السفارة بالعراق

أوضحت وزارة المالية بحكومة الوفاق أن كتاب رئيس المجلس الرئاسي بتحويل 110 ملايين دولار إلى …

أضف تعليقاً