الرئيسية / سلايدر / جائزة المعلم المتميز  . . الأثر المعنوي في تحفيز المبادرة .
1

جائزة المعلم المتميز  . . الأثر المعنوي في تحفيز المبادرة .

كما أن للتحفيز بنوعيه المادي والمعنوي وجوهه المتعددة والمتنوعة المظاهر فلدراسة جدواه وأثره على كم ونوع الانتاجية أبعادها الكثيرة والعديدة لاسيما منها المتعلق بأداء المعلم ومخرجات العملية التعليمية وإن تمحورت في الغالب حول سؤالها الجدلي حول أي الجانبين ( المادي أو المعنوي ) الأكثر فعالية وتأثيرا على أداء المعلم وانعكاسه على تحصيل طلابه ..

فللحافز المادي تأثيره الفاعل والواضح على مخرجات العملية التعليمية وفي ذات الوقت لا يلغي ذلك الأهمية الكبيرة والأثر القوي للحافز المعنوي في الارتقاء بالعملية التعليمية إلى مؤشرات أعلى وأفضل ..

ولعل في جائزة المعلم المتميز التي أطلقها المركز العام للتدريب وتطوير التعليم الكثير من الأمثلة الحية على فعالية ” جائزة المعلم المتميز ” كنوع من التحفيز المعنوي في استثارة مبادرات المعلم وإبداعه ؛ وقد رصد هذا الأثر من خلال الكم الهائل من المبادرات والتفاعل الكبير مع برنامج الجائزة وذلك وفقا لبيانات اللجنة المشرفة عليها والمعلنة بورشة العمل المقامة صباح يوم الأحد الموافق 27 / 5 / 2018 م بمسرح مدرسة سهى بشارة بمدينة طرابلس .. والتي حضرت جريدة الأيام جانبا منها  ..

متابعة / محمد الجنافي

مبادرات المعلم الليبي تعكس قدراته العالية وتؤهله للمشاركة العالمية

الدكتورة مسعودة الأسود مدير عام المركز العام للتدريب وتطوير التعليم تحدثت إلى الأيام حول الهدف من إطلاق هذه الجائزة فقالت : قررنا هذا العام أن نحيي هذه الجائزة مرة أخرى فقد تم اطلاق الجائزة في العام الدراسي 2013 – 2014 غير أنها قد توقفت لأسباب خارجة عن إرادتنا والهدف من اطلاقها هو تشجيع معلمينا خصوصا وأننا قي هذه الفترة الحرجة نسمع الكثير من الأقوال ونرى من الأفعال ما يهدف إلى تثبيط همم المعلم وثنيه على أداء عمله ، فالمعلم هو الأساس والعمود الفقري لبلادنا وإذا ما اهتممنا بالمعلم فنحن بالضرورة سنهتم بباقي القطاعات وإذا ما رفعنا من مستواه فسنرفع من مستوى الطبيب والمهندس والمحامي لأن المعلم هو من ينتج هذه الكفاءات وبالتالي فقد أردنا من خلال الجائزة بث روح الأمل في المعلمين الذين يستحقون منا كل احترام لأنه ومع كل الصعوبات والتحديات فالتعليم بفضلهم مازال يقف على قدميه فما زلنا حتى هذه اللحظة نرسل بأولادنا إلى المدارس ونؤمن بأن هذا المعلم قادر أن يبني لبلادنا الأجيال .. فهذه الجائزة تأتي من قبيل رد الجميل للمعلم وتشجيعا له على الإبداع ونحن نسعى للخروج بإبداعات معلمنا ومبادرته إلى خارج البلاد فما رأيناه من مبادرات من المعلم في هذه الظروف هي في الحقيقة مبادرات تستحق المشاركة بها على الصعيد العالمي لما لها من قيمة علمية . . كما لاحظنا أن المعلم الليبي يعتمد على موارده الذاتية في اطلاق مبادراته رغم الصعاب التي لم تحل دون ابداعه وأخيرا فنحن قد حققنا أكثر من هدف بهذه الخطوة وهي تشجيع معلمينا وتحقيق الاستفادة التعليمية لأولادنا من خلال هذه المبادرات والتغلب على مشكلات ومصاعب الواقع الذي نعيشه .

 

نسعى من خلال جائزة المعلم لتجاوز النمطية التعليمية التقليدية

سعاد بن غشير مدير مكتب التوثيق والمعلومات ومنسق جائزة المعلم المتميز أوضحت دور الجائزة في تجاوز النطية التقليدية للتعليم فقالت : نسعى من خلال هذه الجائزة إلى تجاوز نمطية المعلم التقليدي الذي لم يعد قادرا على التعامل مع أساليب التدريس الحديثة كما أن تلميذ المدرسة اليوم ليس تلميذ الأمس فهو يستخدم التقنيات العصرية المتقدمة ويحتاج إلى من يواكبه ومن هذا المنطلق أطلقنا النسخة الثانية للجائزة وهي جائزة المعلم المتميز للعام 2018 ونحن قد اعتمدنا معايير عربية ودولية في غاية الفوة بشهادة خبراء أجانب ..

واستطردت قائلة : انطلاقا من أهمية المعلم ودوره في الارتقاء بالعملية التعليمية فقد بادر مركز تطوير التعليم لإٌطلاق جائزة المعلم المتميز وقد كانت مبادرات المشاركة التي قدمت من قبل المعلمين ذات قيمة وأهمية تعليمية كبيرة ، وكان العرض منها هو تعميمها بغية نشرها والاستفادة منها من قبل أكثر عدد من المعلمين وقد لاحظنا من بعد اطلاق هذه الجائزة انها شكلت بالفعل حافزا قويا لمعلمين والمعلمات فالكل أخد يعمل على تطوير قدراته ومهاراته . .

العامل المادي ليس الحافز الوحيد في اطلاق المبادرات

الخبير التربوي خميس مؤمن حدثنا عن نوع وكم المبادرات التي استقبلتها لجنة الجائزة فقال : فاجئنا الكم الكبير من المبادرات التي جاءتنا من المعلمات على وجه الخصوص وما عكسته من أفكار جديدة وحماس كبير ، فمن ضمن الابداع في هذه المبادرات هو مبادرة معامل الرياضيات التي تسهل على الطلبة ما يعتري المادة من صعوبة ، كذلك كان قدمت مبادرات لمعامل الجغرافيا التي حولتها من مادة جافة تلقى بطريقة نظرية إلى مادة عملية من خلال المجسمات التي توضح حركة الرياح والبراكين والانكسارات ، واعتماد استخدام الاستراتيجيات الحديثة من خلال التعليم التعاوني والمجموعات والأنشطة التفاعلية والرسم ، وقد شملت اسهامات المعلمين في العديد من المدن الليبية عددا من المواد الدراسية من بينها التربية الاسلامية والرياضة وكذلك اللغة العربية ، وجاءتنا مبادرات على مستوى الفصول الأولى الصف الأول والثاني وتضمنت ربط التعليم بقيمنا الدينية والاجتماعية .. ومن خلال خبرتي في الادارة التربوية أقول بأن الحافز المادي ليس العامل الوحيد في اطلاق ابداعات ومبادرات المعلم فهناك أيضا الحافز المعنوي فعندما يجد المعلم حافز معنوي من مدير المدرسة وأولياء الأمور والطلبة فذلك سينكس ايجابا على أداء المعلم ويحفز ابداعه .

الجائزة تنطوي على معايير علمية وثقافية وشخصية

 

أبوبكر الزناتي عضو اللجنة المشرفة على الجائزة قدم للأيام شرحا وافيا عن معايير الفوز بالجائزة فقال : تقييم المعلم في الجائزة ينقسم إلى ثلاثة محاور . المحور اﻷول يخص اللجنة العلمية التي ستزور المعلم ميدانياً في موعد يحدد ﻻحقا . والمحور الثاني يخص مدير المدرسة والمحور الثالث متروك للاختصاصي اﻻجتماعي فالمحور اﻷول يتكون من مجموعة من المجاﻻت بها عدة مؤشرات ومنها التمكن في المادة الدراسية وتصميم وتنفيذ الدرس وكذلك استراتيجيات التدريس التي يستخدمها المعلم وعلاقته بالمتعلمين أثناء الدرس .

أما المجال الثاني فتعلق بإدارة بيئة التعلم ومنها توفير بيئة نفسية واجتماعية مريحة في الصف و تشجيع المتعلمين الضعاف في المادة على إحراز تقدم . وأيضاً إدارة الوقت المخصص للدرس بفاعلية وحسن توزيع الوقت على عناصر الدرس بفاعلية وحسن توزيع الوقت على عناصر الدرس .

وبخصوص اﻻتصال و التواصل اﻹنساني فقد أخذ جانباً في المعايير أيضاً حيث أن التعبير بالفصحى مشافهة و كتابة هو أحد أهم المعايير وحسن التحدث والدقة في التعبير واستخدام هذا الجسد و التوزيع البصري العادل على المتعلمين واستخدام طبقات الصوت أثناء الشرح .أما المجال الثالث فيعنى  بالتطوير الذاتي والتنمية المهنية من حيث حرصه على تنمية ثقافته و العامة و مشاركته في دورات التطوير المهني و المؤتمرات العلمية وكذلك مشاركته في الندوات و تقديمه للبحوث العلمية التربوية ونشره للمقاﻻت بالصحف و المجالات سواء اﻹلكترونية أو الورقية .

ومن الجوانب المهمة للمعايير هي التقويم و قياس النتائج من حيث التنوع في اﻷساليب و طريقة بناء امتحانات تتصف بالصدق والثبات

وهناك مراحل أيضا تأخذ في الحسبان من حيث التقويم البنائي و النهائي و تحليل النتائج .أما المجال اﻷخير واﻷهم فيرتكز على المبادرات اﻹبداعية من حيث عمل تجارب و مشاريع بأفكار جديدة وتصميم وسائل تعليمية حديثة و فاعلة .

اما عن تقييم مدير المدرسة و اﻻختصاصي اﻻجتماعي فيتركز على السمات الشخصية للمعلم و بيئة التعلم التي يوفرها المعلم للطﻻب .

 

المبادرات قامت على التنمية الذاتية لقدرات المعلم

سالمة قويدر مفتشة تربوية – مادة الأحياء – تحدثت إلى الأيام فقالت : الورشة كانت في غاية التنظيم  ،وتناولت أهداف وأبعاد جائزة المعلم المتميز كما كشفت عن امكانية الدفع بالمعلم وتشجيعه على الابداع وتحويله من التعليم النمطي إلى التعليم التفاعلي الي يحقق المشاركة وإنتاج الوسيلة التعليمية وهذا يعطي نوع من التحفيز للمعلم في أن يبادر ويبدع ، وفعلا فهناك ارتفاع ملحوظ في المشاركين من المعلمين والمعلمات بالجائزة ، كما أن هناك زيادة في نسبة التعليم التفاعلي وتفعيل التعليم النشط وأساليب وأساسيات استراتيجيات التعليم الحديث ، كما أن هناك تفعيل لأهمية الإدارة الصفية والتواصل مع الطالب قبل توصيل المعلومة له ، وهذه خطوات هامة تصب في  اتجاه ترك التعليم النمطي السائد نحو التعليم التفاعلي ، وقد قام العديد من المعلمين بالصرف على تنمية قدراته من موارده الذاتية ولم ينتظر الدعم الخارجي حتى أن بعضهم قد قال بأن الجائزة ليست مهمة لديه بقدر أهمية المشاركة والمبادرة  .

المعلم سيبدع متى ما أزيلت العوائق من طريقه

محمد الربيعي معلم بمدرسة شمس المعرفة قرقارش تحدث للأيام عن المصاعب التي تواجه ابداع المعلم فقال : اذا أردت أن تبني معلما مبدعا فلابد أن توفر له جملة من الأساسيات الهامة والضرورية ومن بين هذه الأساسيات أن لا يقوم المعلم بتدريس المادة في فصل دراسي يتجاوز عدد تلاميذه الأربعين وأن تشرح الدرس في زمن أربعين دقيقة وهي لا تكفي حتى لمراجعة كراساتهم أو قياس مستوى استيعابهم وفهمهم للدرس ، في وقت أنه يفترض أن لا يتجاوز عدد التلاميذ ثمانية عشر تلميذا .. كما أن التحدي الثاني والذي يحول في رأيي دون ابداع المعلم هو التباين في مستوى استيعاب التلاميذ في الفصل الواحد فيفترض أن يجمع كل مستوي ذهني فصل دراسي واحد حتى لا يضطر المعلم لشرح الدرس وسط تباين استيعاب التلاميذ وما يؤدي إليه من سلبيات ، والشيء الأخر هو عدم منع المعلم من الخروج عن المنهج لتعميق فهم الدرس ، وأخيرا أهمية وجود المعمل الدراسي المتكامل في رفع مستوى التحصيل العلمي فكل هذه العوائق يجب معالجتها حتى يكون هناك معلم مبدع وجائزة لهذا المعلم . .

 

 

 

 

 

شاهد أيضاً

1

كونتي: مؤتمر باليرمو من أجل الاستقرار في ليبيا

أعلن رئيس الوزراء الإيطالي، جوزيبي كونتي أن بلاده على استعداد لرعاية المصالحة والاستقرار في ليبيا، …

أضف تعليقاً