الرئيسية / إقتصاد /  خلافات بين المصرف المركزي ومالية الوفاق على «200 مليون دولار» لدى سورية
7351846021497622173

 خلافات بين المصرف المركزي ومالية الوفاق على «200 مليون دولار» لدى سورية

أثار تعثر استرداد وديعة ليبية لدى سورية، التي تقدر قيمتها بنحو 200 مليون دولار، خلافات بين المصرف المركزي ووزارة المالية التابعة لحكومة الوفاق، وذلك في رسائل متبادلة بين الجانبين تعيد فتح هذا الملف بعد نحو 38 عامًا من إيداع المبلغ لدى الجانب السوري، ثم اتفاق الحكومتين السورية والليبية على تسوية الأمر قبل اندلاع ثورة 17 فبراير بثلاث سنوات.

وحسب رسالة موجهة إلى وزارة المالية، فقد لوح محافظ «المركزي»، الصديق الكبير، «باستيفاء مبلغ الوديعتين من حصة الخزانة، التابعة لوزارة المالية، في أرباح المصرف المركزي»، على خلفية مذكرة تفاهم كانت وقعتها الوزارة مع الجانب السوري في عهد النظام السابق لتسوية مبلغ الوديعة عبر شطب ديونها المتراكمة.

كان مصرف ليبيا المركزي أبرم عقدًا بالوديعتين مع نظيره السوري في العام 1981 على أن تستحقا السداد في العام 1985، ومع تعثر الجانب السوري عن السداد، وقعت وزارة المالية تلك المذكرة في العام 2008، التي انتهت إلى «نصفية» الوديعتين، بنقلهما إلى حساب لمصرف سورية المركزي باسم وزارة المالية الليبية.

وقال الكبير، حسب نص الرسالة، إن «ذلك يعني أن مصرف سورية المركزي سدد أصول الوديعتين لوزارة المالية الليبية».

وأعادت رسالة الكبير التذكير بأن «مصرف ليبيا المركزي طالب اللجنة الشعبية العامة، وأمانة المالية (وزارة المالية)، بإتمام التسوية في 5 خطابات في أعوام 2008 و2012 و2017 و2019. لكن وزير المالية المفوض فرج بومطاري طالب محافظ المركزي بـ«الابتعاد عن أسلوب تصدير المشاكل في التعامل مع قضايا الدولة»، داعيًا في رسالة إلى الكبير إلى «العمل معًا على مستوى مؤسسات دولة مؤتمنة قانونًا وأمام الشعب للدفاع عن حقوقه والحفاظ على مقدرات البلد».

واعتبر بومطاري أن حديث الكبير عن استيفاء مبلغ الوديعة من حصة الخزانة العامة في أرباح مصرف ليبيا المركزي هو إجراء «دون أي سند أو مبرر قانوني يخول المصرف المركزي للقيام بمثل هذا العمل»، واتهم وزير المالية المفوض المصرف المركزي «بعدم قيامه بأدنى درجات العناية المهنية للمطالبة بسداد قيمة الوديعتين والفوائد المستحقة عنهما منذ ما يربو على 34 عامًا».

ونبهت وزارة المالية إلى«أن الشروط المنظمة لعقدي الوديعة (اللذين وقعهما المركزي) لم تتضمن الضمانات الكافية لاسترجاع قيمة الوديعتين والفوائد المستحقة عنهما»، مشيرة إلى أن «هذا القصور في ضبط أحكام العقدين يقع ضمن مسؤولية المركزي».

وفي معرض الرد على رسالة الكبير، قال الوزير بومطاري إن «الدين السوري يعد من الديون المتعثرة»، مشيرًا إلى أن المصرف المركزي وجد في مذكرة التسوية «فرصة جيدة لتحصيل دين متعثر أو مشكوك في تحصيله»، داعيًا «المصرف المركزي إلى تكرار المحاولة في تحصيل قيمة الوديعتين بالسبل والوسائل التي تكفل الحفاظ على حقوق الدولة الليبية باعتباره طرفًا أصيلًا بعقدي الوديعة».

وعبرت وزارة المالية عن «الاستعداد لتقديم الدعم الفني من خلال متخصصيها إلى مصرف ليبيا المركزي في الوصول إلى تسوية مرضية تكفل الحفاظ على حقوق الدولة الليبية»، مستشهدًا بمراجعات أجرتها الوزارة في عهد النظام السابق أثبتت أن «صياغة المصرف للاتفاقات والشروط المنظمة للديون تتسم بالضعف، ولا تكفل بقدر عالٍ للدولة الليبية استرجاع ديونها».

يشار إلى أن الوديعة الليبية في سورية كانت واحدًا من أنشطة مالية متعددة استثمر فيها النظام السابق، وكانت تدر عوائد مالية سنوية كبيرة تساهم في تمويل الميزانية العامة للدولة، إضافة لتنمية نشاطات المؤسسات المشرفة على هذه الأموال والأصول.

المصدر: ايوان ليبيا

شاهد أيضاً

1

السراج يحيي “أبنائه الشجعان” الذين يدافعون عن “الدولة المدنية”

وجّه رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج فائز السراج، تحية  لمن أسماهم “أبنائه الشجعان” بعد أسرهم …

أضف تعليقاً