الرئيسية / تقارير / دراسة إيطالية تحذر من صوملة ليبيا
1

دراسة إيطالية تحذر من صوملة ليبيا

حذر معهد دراسات السياسات الدولية الإيطالي من المخاطر المحدقة بليبيا حال مواجهة الاتفاق السياسي الليبي طريقًا مسدودًا فعليًا.

ورجح المعهد في دراسة له عدم تحقيق أي تقدم عبر الاتفاق السياسي الحالي، داعياً إلى الاستعداد لمثل هذا الوضع، والقبول بتفاقم الصراعات في نهاية المطاف وحتى بعد الانتخابات.

من جهته حذر الباحث النمساوي والخبير في الشأن الليبي فولفجانج بوتساي، من وجود احتمالات كبيرة تتمثل في صوملة ليبيا، حيث يمكن أن تتفكك الدولة حال الفشل في التوصل إلى حل سياسي.

موضحًا أنه في حال حدوث ذلك، سيكون الأمر أكثر سهولة بالنسبة للإسلاميين الراديكاليين متعددي الانتماءات، في استخدام أجزاء من البلاد لاستراتيجيتهم التوسعية خارج حدودها، وإطلاق العنان للهجرة غير الشرعية إلى أوروبا.

داعياً إلى التخطيط الاحترازي لمواجهة الطوارئ من خلال تطوير استراتيجية جديدة تستند إلى إنجازات قابلة للتحقيق، مطالبًا الاتحاد الأوروبي بالاستعداد للأخذ بزمام المبادرة من أجل تدعيم استقرار ليبيا وذلك بالتنسيق مع الأمم المتحدة.

وأرجع الباحث النمساوي توصل الاتفاق السياسي الليبي لطريق مسدود، إلى تسجيل عدد من الأمور الخاطئة في التفاوض حول الاتفاق وتنفيذه منذ البداية، علاوة على أن المندوبين المشاركين في حواري جنيف والصخيرات بالمغرب، لم يكونوا ممثلين للأطراف على الأرض.

مشيراً إلى أن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج، والعديد من أعضاء المجلس جاءوا بناء على اختيار برناردينو ليون، في ذلك الوقت. فيما لا يزالون ومنذ انتقالهم إلى طرابلس في نهاية مارس 2016، يعتمدون على ميليشيات محلية ذات ميول إسلامية، وأنه وفق الاتفاق السياسي يجب على حكومة الوفاق الحصول على مصادقة مجلس النواب وهو أمر لم يحدث حتى الآن.

وتطرقت الدراسة الإيطالية إلى خريطة الطريق التي وضعها مبعوث الأمم المتحدة غسان سلامة، حيث أكدت أنه صمم خطة عمل لإلغاء العملية وإنهاء المرحلة الانتقالية، ولكن لسوء الحظ، فإن الخطة مثالية على الورق فقط وغير واقعية على الأرض.

وشدد الباحث النمساوي فولفغانغ بوتساي على أن حكومة الوفاق، ومنذ أكثر من عامين لم تحقق أي شيء على الأرض، ومن غير المرجح أن يؤدي ذلك إلى استقرار البلاد. مؤكدًا أن الجهات الدولية الفاعلة التي تدعم السراج وترفض أي بدائل، فقدت مصداقيتها على الأرض.

ودعت الدراسة الإيطالية إلى عدم اقتصار الدعم الإنساني على معسكرات المهاجرين فقط. حيث تستحق الرعاية الصحية في معظم أنحاء ليبيا المزيد من الاهتمام. محذرة من خطر انتشار الأمراض المعدية مثل السل، إضافة إلى التهديد المميت للألغام التي خلفتها الألغام، خاصة في سرت وبنغازي، داعية إلى أن وجوب أن تنال جميع أنواع الأنشطة المتعلقة بإزالة الألغام أولوية عالية، وخاصة فيما يتعلق بتدريب وتجهيز فرق التخلص من المتفجرات.

كما أكدت الدراسة استفادة العديد من المجموعات والأفراد بشكل كبير من الفوضى الحالية في البلاد. حيث تنعدم أية مصلحة حقيقية لديهم في التغيير.

ودعا الباحث إلى ضرورة أن يأتي الاستقرار من داخل ليبيا عبر زيادة الاستثمارات وحرص البلديات على تعزيز الكفاءة والحد من الفساد.

ووضعت الدراسة أربع خطوات لحل الأزمة الحالية منها تعديل قانون العمل من خلال المفاوضات بين وفود من مجلس النواب ومجلس الدولة، وعقد مؤتمر وطني شامل بعد تعديل الاتفاق السياسي، من أجل الاتفاق على ميثاق من المعايير والسلوك المشترك، إضافة إلى الموافقة على مسودة الدستور الجديد عن طريق الاستفتاء، وأخيراً إجراء انتخابات عامة.

شاهد أيضاً

1

المشري ومساهل يبحثان مستجدات الملف الليبي

التقى رئيس المجلس الاستشاري للدولة خالد المشري، أمس الأربعاء، مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي …

أضف تعليقاً