الرئيسية / تقارير / ديبورا جونز: التحدي في ليبيا “هو حل شفرة ما يريده الليبيون حقًا فيما يتعلق بنظام الحكم”
11

ديبورا جونز: التحدي في ليبيا “هو حل شفرة ما يريده الليبيون حقًا فيما يتعلق بنظام الحكم”

حثّت السفيرة السابقة للولايات المتحدة في ليبيا، ديبورا جونز، الليبيين على تطبيق النظام الفيدرالي في البلاد وتكييف الشروط اللازمة لذلك مع احتياجاتهم من دون التقيد بالتعاريف القديمة، بالرغم من إشارتها إلى أن مصطلح «الفيدرالية» في ليبيا «غير مرغوب».

وقالت جونز في مقال نُشر على موقع «منتدى فالداي» الروسي، في 20 فبراير الجاري «إن مصطلح الفيدرالية غير مرغوب في ليبيا، لكن من الواضح – كما هو الحال في الولايات المتحدة وأماكن أخرى على الصعيد العالمي – أن الحكم المحلي المخول بصلاحيات واسعة يحظى بأهمية كبيرة، لأسباب متنوعة».

وشددت السفيرة الأميركية السابقة في المقال، على ضرورة «ألا يتقيد الليبيون بتعريفات قديمة للنظام الفيدرالي، بل أن يسعوا إلى تكييفها بحسب احتياجاتهم»، مشيرة إلى أن «الأمور تعمل بشكل جيد نسبيًا على مستوى البلديات في العديد من مناطق ليبيا».

ورأت أنه ينبغي على أي حكومة في ليبيا أن تسعى إلى تمكين البلديات «من التمويل المناسب بطريقة شفافة ومنصفة وتحكمها قواعد وأنظمة موحدة تقلل من المحسوبية والفساد». لأنه «قد يكون لدى الليبيين في المناطق الحضرية والريفية أولويات مختلفة، لكن يجب ألا يجعلهم ذلك أقل استحقاقًا للدعم».

ولفتت جونز إلى حاجة ليبيا «إلى التكنوقراط ذوي الخبرة»، مطالبة بضرورة «الترحيب بجميع الليبيين وإعادة تأهيلهم إن لم يكونوا مذنبين بارتكاب جرائم شنيعة»، مشيرة في هذا الصدد إلى أن فرض «قانون العزل السياسي» بعد «ترهيب المليشيات المسلحة للمؤتمر الوطني في أبريل 2013 وصمت المجتمع الدولي حيال ذلك أزال فعليًا العديد من التكنوقراط الذين لديهم معظم الخبرات في المجالات الأكثر إلحاحًا للحفاظ على علاقات ليبيا الأساسية مع المجتمع الدولي».

وتطرقت جونز في مقالها إلى «تخلف مسار الحوار الأمني عن مسارات الحوار الأخرى»، حيث كان مقررًا أن تعمل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا منذ إطلاق عملية الحوار السياسي بين أطراف الأزمة في البلاد على أربعة مسارات مكملة للحوار السياسي، من بينها المسار الأمني ومسار الجماعات المسلحة ومسار القيادات الاجتماعية والسياسية.

وأرجعت السفيرة الأميركية أسباب تخلف الحوار الأمني «جزئيًا إلى عدم وضوح توزيع السلطة والثروة الوطنية»، لافتة إلى أن ثورة 17 فبراير أتاحت في جملة من الأمور «فرصة للحصول على أصول مربحة كانت الميليشيات ترفض التخلي عنها. وفي الوقت نفسه، استمر تمويل الكل بالموارد الوطنية الليبية من خلال المصرف المركزي».

ورأت جونز أنه «من المحزن أن انتشار العنف سيتطلب نوعًا من عملية مصالحة وطنية رسمية بحجم تلك العملية المضطلع بها في جنوب أفريقيا». مرجحة أن «تكون هناك حلول محلية لدمج الميليشيات بموجب قواعد مماثلة لتلك المطبقة على الحرس الوطني الأميركي أو السويسري أو نماذج أخرى».

وذكرت جونز أن تجربة قوات الشرطة المحلية في الولايات المتحدة كشفت عن فوائد التجنيد من داخل المحليات التي تخدمها، موضحة أنه على الصعيد الوطني في الحالة الليبية قد تكون هناك صيغ مقبولة ومبتكرة للتجنيد للمهام التناوبية المتعلقة بأمن الحدود أو الالتزامات الدولية الأخرى (التي تشمل عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام على سبيل المثال).

وعن طبيعة تكوين قوات الأمن الوطني الليبية، نبهت جونز إلى ضرورة أن يكون ذلك «استنادًا إلى بيئة التهديد المقررة. وحيث يمكن لليبيين من التعاون مع العناصر الخارجية، على أساس المصالح المتبادلة، وبموجب قواعد الاشتباك المتفق عليها» إلا أنها ذكرت أن بإمكان الليبيين «إعادة النظر في المشاركة الأجنبية» على أراضيهم «لا سيّما أنها تنطبق على إزالة الألغام أو غيرها من أنشطة التدريب المفيدة للطرفين.»

وقالت جونز إنها باعتبارها أميركية فإنها تؤمن «أن أفضل حماية لحقوق الإنسان الأصيلة والحريات العامة السياسية والدينية والشخصية تكون تحت رعاية حكومة قوية مسؤولة أمام شعبها وسيادة القانون». وشدّدت على ضرورة أن يقرر الليبيون «ما إذا كانوا سيقدمون التنازلات الضرورية التي تمكنهم من تشكيل تلك الحكومة وممارسة سيادتهم على دولتهم. وإلا فإنهم سيضطرون إلى قبول حتمية أن يظلوا ملتزمين بدور القوى الإقليمية الخارجية في حالة من عدم اليقين التي لا نهاية لها»، مؤكدة أن الليبيين سيوافقون على أن هذه الصيغة ستكون «غير مقبولة على الإطلاق».

ورأت السفيرة الأميركية السابقة لدى ليبيا في مقالها «أن التحدي الذي واجهته بعثة الأمم المتحدة الخاصة في ليبيا، عبر مختلف ممثليها، والوسطاء الدبلوماسيين والسفراء والمبعوثين الخاصين وغيرهم، هو حل شفرة ما يريده الليبيون حقًا فيما يتعلق بنظام الحكم».

 

شاهد أيضاً

6

غرفة عمليات أجدابيا تعلن الإفراج عن فرج اقعيم

أعلنت غرفة عمليات اجدابيا الإفراج عن وكيل وزارة داخلية بحكومة الوفاق فرج اقعيم مبينة أنه …

أضف تعليقاً