الرئيسية / تقارير / ردود الفعل العالمية على حماقة ترامب نقل سفارة بلاده إلى القدس
2

ردود الفعل العالمية على حماقة ترامب نقل سفارة بلاده إلى القدس

تقرير:

فيما العنجهية والتعسف والنظر إلى العالم من عل باعتباره يقود أقوى دولة في العالم كما تصوره له عقليته ، أقدم ترامب على تصرف يفتقر إلى الحس السياسي والقانوني، ناهيك عن الأخلاقي بتقرير نقل السفارة الأمريكية من مدينة “تل أبيب” في فلسطين المحتلة عام 1948 ، إلى مدينة القدس التي احتلت عام 1967 والتي تعتبر حسب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة مدينة محتلة.

هذه الخطوة الحمقاء ووجهت بإدانة واستنكار ليس من الفلسطينيين والشعوب العربية والنظم العربية وإنما من دول العالم حتى الغربية منها حيث تواصلت ردود الفعل على تلك الخطوة.

ولعلل اللافت هنا أن أول المنتقدين لهذه الخطة غير المسؤولة هم حلفاؤه في الغرب ، وها هو الرئيس الفرنسي ماكرون يعبر عن أسفه لذلك، وقال إن قرار ترامب الأحادي مؤسف وفرنسا لا تؤيده. ودعا جميع الأطراف إلى الهدوء وضرورة تجنب العنف. وقال ماكرون إن وضع القدس يحدده الإسرائيليون والفلسطينيون من خلال المفاوضات.

وشدد الرئيس الفرنسي في مؤتمر صحافي عقده في الجزائر حيث يقوم بزيارة، على “تمسك فرنسا وأوروبا بحل الدولتين إسرائيل وفلسطين، تعيشان جنبا إلى جنب بسلام وأمن، ضمن حدود معترف بها دوليا ومع القدس عاصمة للدولتين”.

وبدورها قالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إن حكومتها لا تدعم قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لـ”إسرائيل”.

ونقل المتحدث باسم ميركل ستيفن سايبرت عن ميركل قولها في تغريدة على تويتر إن الحكومة الألمانية “لا تدعم هذا الموقف لأن وضع القدس لا يمكن التفاوض بشأنه إلا في إطار حل الدولتين”.

وأعربت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني عن “بالغ القلق” إزاء قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لـ”إسرائيل”.

وأكدت موغيريني في بيان “يعرب الاتحاد الأوروبي عن بالغ قلقه إزاء إعلان الرئيس الأمريكي ترامب حول القدس، وما يمكن أن ينتج عن ذلك من تداعيات على فرص السلام”.

وأضافت أن “الاتحاد الأوروبي يدعو كل الفاعلين على الأرض وفي المنطقة، إلى التحلي بالهدوء وضبط النفس لتجنب أي تصعيد”، مضيفة أن الاتحاد “يبقى مستعدا للمساهمة في عملية التفاوض” الضرورية لحل مسألة وضع القدس.

وقالت “إن الحل التفاوضي القائم على أساس دولتين بما يلبي تطلعات الطرفين، هو الوسيلة الوحيدة الواقعية لإقرار السلام والأمن” لما فيه مصلحة الإسرائيليين والفلسطينيين على حد السواء.

من جهتها اعتبرت تركيا قرار ترامب حول القدس “غير مسؤول”، على حسب وصف وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو. وقال تشاوش أوغلو على تويتر “نحن ندين الإعلان غير المسؤول الصادر عن الإدارة الأمريكية (…) هذا القرار يتعارض مع القانون الدولي ومع قرارات الأمم المتحدة”.

وأضافت الخارجية التركية في بيان أن النزاع الإسرائيلي الفلسطيني لا يمكن حله إلا بإنشاء دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية.

كما حذرت من أن قرار ترامب سيخلف “انعكاسات سلبية على السلام والاستقرار في المنطقة” ويهدد “بتدمير تام لأسس السلام”.

وجاء في البيان “ندعو الإدارة الأمريكية إلى مراجعة هذا القرار الخاطئ الذي قد تكون له تبعات شديدة السلبية”.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس إن وضع القدس لا يمكن أن يحدد إلا عبر “تفاوض مباشر” بين الإسرائيليين والفلسطينيين، مذكرا بمواقفه السابقة التي تشدد على “رفض أي إجراء من طرف واحد”.

وأضاف بعد إعلان ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لـ”إسرائيل” “لا يوجد بديل عن حل الدولتين” على أن تكون “القدس عاصمة لإسرائيل وفلسطين”.

وفي في بريطانيا، فقال متحدث باسم رئيسة الوزراء تيريزا ماي إن الأخيرة لا تتفق مع قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لـ”إسرائيل” لأنه “لن يساعد على الأرجح الجهود الرامية لتحقيق السلام في المنطقة”.

وأشار وزير الخارجية الكندي إلى أن قضية القدس يمكن حلها “فقط كجزء من التسوية العامة للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي”.

وكان موقف المكسيك لافتًا بشأن القدس، حيث قالت وزارة الخارجية المكسيكية، إنها “ستبقي على سفارتها بـ”إسرائيل” في تل أبيب” بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

وقالت الوزارة في بيان، إن “المكسيك ستستمر في الالتزام بقرارات الأمم المتحدة التي تخص وضع القدس”. مضيفة “ستواصل المكسيك الحفاظ على علاقة ثنائية ودية مع دولة إسرائيل، وستستمر في تأييد المطالب التاريخية للشعب الفلسطيني”.

واعتبر وزير الخارجية سيرغي لافروف أن قرار الرئيس دونالد ترامب حول الاعتراف بالقدس كعاصمة لـ”إسرائيل” ونقل السفارة الأمريكية إلى هناك سيعيق خطط واشنطن لتطبيع العلاقة مع العالم العربي

وذكّر سيرغي لافروف في حديث له اليوم بأن الإدارة الأمريكية الحالية طرحت على الدوام خلال الجولات العديدة في منطقة الشرق الأوسط وروجت لمنطق معاكس يمكن تلخصيه بالتالي:” تعالوا أولا لتطبيع العلاقات بين واشنطن وكل العالم العربي وبعد أن يتم ذلك ستنحل المشكلة الفلسطينية تلقائيا”.

وقال الوزير الروسي في مؤتمر صحفي في فيينا إن هذه الإدارة روجت لمسلك يتناقض مع التسلسل الوارد في مبادرة السلام العربية والآن بعد إعلان نقل السفارة الأمريكية إلى القدس عقدت لنفسها مهمة التطبيع في البداية مع العالم العربي ومن ثم فقط حل المشكلة الفلسطينية.

من جهته سارع رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو، إلى الإشادة بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لكيانه ونقل سفارتها إلى المدينة، ووصف القرار بأنه “حدث تاريخي”.

وقال نتنياهو، في كلمة مصورة معدة سلفًا، إن “أي اتفاق سلام مع الفلسطينيين ينبغي أن يتضمن القدس عاصمة لـ”إسرائيل” كما حثّ الدول على نقل سفاراتها إلى المدينة”.

ويبدو واضحا من ردود الفعل والجلسة الطارئة لمجلس الأمن التي تناقش هذا العدوان السافر على حق الشعب الفلسطيني في القدس، أن ترامب يقف معزولا في جانب، فيما معظم دول العالم تقف في جانب آخر؛ ضد هذه الخطوة الرعناء وغير القانونية وغير المسؤولة والتي تشرع لسلطة قانون الغاب الذي كان دائما وأبدا هو جوهر السياسة الأمريكية منذ ظهرت إلى الوجود.

 

 

شاهد أيضاً

1534350306432542400

«أطباء بلا حدود»: المهاجرون في ليبيا يتعرضون لتجارة الرق والتعذيب

قال فرع منظمة «أطباء بلا حدود» في ألمانيا، أمس، إن المهاجرين الذين أنقذتهم السفينة «أكواريوس» …

أضف تعليقاً