الرئيسية / مقالات / في الخلدونيات والأعراب// رافد علي
28-660x330

في الخلدونيات والأعراب// رافد علي

يستخدم ابن خلدون في مقدمته الشهيرة مصطلح “العرب ومن في حكمهم” كونه احتك بهم في تنقلاته العامة وأسفاره كسفير.

لا شك في أنه هنالك تصنيفات أخرى جاء بها كتاب المقدمة، لكن ما هو مثير للجدل فعلا عند ابن خلدون أثناء تناوله لحالة الانتقال الفجائي للعرب من البداوة للتمدين تجعل آراؤه متناقضة .

فهنالك من يحاول التخفيف من حدة هذا التناقض في التصنيفات الخلدونية لهؤلاء كون أن صاحب علم العمران قصد الأعراب، إذ أن العرب ومن في حكمهم قد أبدعوا و أثروا من خلال احتكاكهم بالحضارات الأخرى ومن أبرز رواد هذا الاتجاه ساطع الحصري.

 ذهب آخرون للاعتراف بوجود حالة هذا التناقض ضمن الطرح الخلدوني، وأنها جزء من أخطائه، دونما الإقلال من نظريته في الاجتماع. و في هذا الصدد كتب جرمان عياش بحثا في هذا الاتجاه.

في حين يقصر المفكر الراحل محمد عابد الجابري، و صاحب الأطروحة حول ابن خلدون بالسبعينيات؛ يرى أن الأمر لا ينحصر في حالة تناقض نظري، ولا عيب منهجي رغم التحاملات الخلدونية، باعتبار أن ابن خلدون يكشف فعليا عن حالة تناقض عربي ولأمثالهم ممن انتقل من حالة البادية وشظف العيش إلى رغد المدنية، إذ أن الفوضى تحصيل حاصل إرباكي منطقي لإدراك البدو للتغير وتثبيت الشخصية في طورها الجديد.

شاهد أيضاً

لبيب-11-1

خـيــانــة وطــن // هيفاء نصرالدين

جرحنا أنفسنا و بدأت أجسادنا بالنزف حتى الاحتضار قد فات القطار و أعلنت صفارتهُ رحيله …

أضف تعليقاً