الرئيسية / سلايدر / في ذكرى معركة المرقب والهاني
19

في ذكرى معركة المرقب والهاني

يحفل تاريخ الجهاد الليبي بأيام خالدات واجهوا فيها أعتى القوى الاستعمارية، والاحتفاء بمثل هذه الأيام هي رسالة لكل من يضمر الشر لليبيا، بأن الليبيين قادرون على مواجهة كل المؤامرات التي تستهدف ليبيا. ومن معارك الجهاد التي توافق الثالث والعشرين من أكتوبر معركة الهاني ومعركة المرقب.

ومعركة المرقب جرت بتاريخ 23 أكتوبر 2011، وموقع مكان مرتفع يبعد مسافة ( 6 ) كيلو مترات غرب مدينة الخمس ويبلغ ارتفاعه ( 176 ) مترا على مستوى سطح البحر ويعتبر من المواقع الاستراتيجية الهامة لرصد التحركات القادمة من مدينة الخمس برا وبحرا

وعزمت القوات الإيطالية على احتلال موقع المرقب بعد أن احتلت مدينة الخمس فأخذت تعد العدة للزحف على هضبة المرقب في 23 من أكتوبر 1911 م

أما قوات المجاهدين فقد انتشرت على هضبة المرقب وفي الأودية المجاورة لها وأرسلت قيادتهم وفودا للمناطق المجاورة لاستنفار المواطنين ودعوتهم للمشاركة في الجهاد

ويؤكد خليل باشا مظفر الذي وصل إلى الجبهة بعد المعركة أن عدد الأتراك كان ( 35 ) جنديا ومن الوطنيين ما يقارب ( 500 ) مجاهد تجمعوا فيما بعد حتى بلغوا ( 4000 ) مجاهد كانوا يفتقرون إلى الأسلحة الحديثة كالمدفعية مثلا فهم لا يملكون إلا البنادق من نوع ( موز ، وبودزة ، وبوصوانة ) وكانوا بقيادة على فائق مسيك وأحمد هدية وحامد السنوسي وفرج إبراهيم

وتنادى المجاهدون من المناطق المجاورة من زليطن ومصراتة وسرت والعلوص والقره بولي وترهونة وبني وليد ومسلاتة فكثر عدد المجاهدين حول الخمس وتصدوا للقوات الإيطالية التي تقدمت إلى هضبة المرقب في معركة طاحنة في 23 من أكتوبر 1911 م واشتدت المقاومة حتى اضطر القائد الايطالي مرزوطو إلى استعمال الاحتياطي وأمر بتدخل السفينة البحرية ( ماركوبولو ) وتمكن في النهاية من احتلال الهضبة ثم ترك بها حامية إيطالية قوامها ( 1500 ) رجل تقريبا

ورجعت بقية القوات الإيطالية إلى مدينة الخمس فرأى قادة المجاهدين أنه لابد من اقتحام الهضبة وطرد الحامية الإيطالية منها وتم لهم ذلك فتجدد الاشتباك بين الطرفين واستمر حتى الساعة السادسة مساء اليوم نفسه 23 من أكتوبر 1911 م مما اضطر القائد الإيطالي إلى الاستعانة بالقوات الإيطالية والتي رجعت إلى مدينة الخمس ولكن لم يستطع صد هجوم المجاهدين رغم النجدة التي وصلته فانسحب عائدا إلى الخمس بكل قواته

كما حاول الاستعانة بقوات طرابلس إلا أن هذا اليوم كان نفس اليوم الذي وقعت فيه معركة الهاني شارع الشط التي حقق فيها المجاهدون انتصارا حاسما على القوات الايطالية بطرابلس لذلك لم تمده القيادة الايطالية بطرابلس بأية قوة

وأسترد المجاهدون يومها موقع المرقب وأخذوا يهاجمون منه القوات الإيطالية المتمركزة بمدينة الخمس وقد ترتب على ذلك الاشتباك استشهاد ( 7 ) مجاهدين وجرح خمسة آخرين ولم تتعرض المصادر الإيطالية والتركية إلى خسائر القوات الايطالية.

أما معركة الهاني التي جرت في نفس التاريخ فتعتبر أول معركة كبرى حدثت حول مدينة طرابلس ، وقعت يوم الاثنين 29 شوال 1329 ه الموافق 23 اكتوبر 1911 م وتعتبر من أهم وأكبر المعارك في مدينة طرابلس في المرحلة الأولى من مراحل الجهاد …

بدأت أحدات المعركة بهجوم المجاهدين صباح ذلك اليوم وعلى امتداد الجبهات وكلفت قوة من الفرسان بالهجوم على القوات الإيطالية غرب المدينة في سواني حلاب والحماجي وتمكنت من اختراق القوات ودخلت فيها مسافة 2 كم وهدفت إلى إشغال القوات الإيطالية وتشجيع سكان المنشية على الثورة وتمكنت من إرباك القوات ومنع تحركها بانقضاض السكان على مؤخرة القوات وفر الجنود إلى داخل المدينة

أدت المعركة إلى هزيمة اللواء الإيطالي المتمركز في شارع الشط وقدرت خسائره 378 قتيل و 125 جريح .

شاهد أيضاً

4

الغرفة الأمنية بصبراته تقبض على العميد الغرابلي

أكدت الغرفة الأمنية صبراتة ( غرفة مكافحة تنظيم داعش سابقاً )  في وقت متأخر من …

أضف تعليقاً