الرئيسية / تقارير / مرصد الإفتاء: الدواعش يعودون عبر تنظيمات “أنصار الفرقان” و”الرايات البيضاء”
1

مرصد الإفتاء: الدواعش يعودون عبر تنظيمات “أنصار الفرقان” و”الرايات البيضاء”

قال مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية، في تقرير حول استراتيجيات “داعش” نحو إعادة تنظيم نفسه من جديد، بعنوان “داعش ومحاولات النجاة عبر اللامركزية وتفويض الصلاحيات”، إن هناك محاولات لتنظيم “داعش” للظهور والعودة مرة أخرى عبر مسارات عدة.

وأوضح التقرير، أن تنظيم “داعش” الإرهابي، منذ تضييق الخناق عليه، اعتمد على استراتيجية للانسحاب التكتيكي لصالح التمدد في أماكن أخرى، والانتشار في مساحات بديلة، وتوظيف آليات مغايرة للتجنيد والاستقطاب، حيث لن تكون هذه مجرد خلايا نائمة بقدر ما هي اندماج في كيانات بديلة، عبر محاولة إقامة تنظيمات أخرى تشبه التنظيم الأم، وتندرج بعد ذلك تحت رايته.

وأضاف التقرير أن التنظيم اعتمد على نمط اللامركزية في الانتشار والتمدد، وذلك من خلال تجميع الفارين من التنظيم لأنفسهم وتكوين كيانات وتنظيمات أخرى تسير على نهج التنظيم الأكبر، مبينًا أن هذه العناصر شكَّلت تنظيمات تحت أسماء عدة كتنظيم الرايات البيضاء، وأنصار البخاري، وأنصار الفرقان، وهي تنظيمات من المتوقع أن تكون هي الوريثَ الشرعي لتنظيم “داعش”.

ولفت مرصد الفتاوي التكفيرية، التابع لدار الإفتاء المصرية، إن التنظيم يحاول عبر هذه الخطوة أن يعود للسيطرة وخلق مؤيدين له لأن التنظيم كان قد بالغ في التكفير وعمليات سفك الدماء بصورة كبيرة جعلت الكثيرين من المنضمين له ينشقون عنه.

وأشار إلى أن داعش بات يبحث عن طرق عديدة للعودة للسيطرة وبسط النفوذ، وهو التحدي الأكبر الذي يواجه دول العالم كافة في كيفية التصدي وكشف محاولات التنظيم للعودة من جديد، حيث تشير التقارير والدراسات إلى أن التنظيم اتجه نحو التحالف مع تنظيمات متطرفة للبحث عن مناطق بديلة من أجل التمدد والانتشار، بل سيكون أكثر إجراما.

وذكر التقرير أن التنظيم بعد أن فقد عددا من قياداته في المعارك والاغتيالات التي نفِذت ضدهم تعرض لهزات داخلية جعلته يدخل في حالة من التخبط؛ نظرا لأهمية هذه العناصر في هيكله التنظيمي، ما دفعه لتوزيع المهام والمسئوليات على أفراد أقل خبرة من قيادات الصف الأول، وعمل على تفويض مسئولية صنع القرار إلى مستويات أدنى للقادة المحليين من التنظيم، حيث إن التنظيم عانى مؤخرا من تصدعات داخلية، ودبت الانقسامات بين عناصره، ما يعني أن داعش أصبح يواجه تهديدات خارجية وداخلية معا.

وأضاف التقرير أن تنظيم داعش توسع في استخدام الإنترنت، ليس فقط بهدف الاستقطاب، بل بهدف التوظيف والقيادة وتوزيع المهام والمسئوليات وفقا لما عرف بـ “الخلافة الافتراضية”، وقد أورد التقرير في هذا الجانب عمليات “البيعة” تتم للتنظيم عبر الإنترنت، وهي وسيلة للتنظيم بات يعتمد عليها في استقطاب المقاتلين خاصة من الخارج، وبالتالي صار بالإمكان لأي شخص إتمام البيعة في أي مكان عبر منصاته عبر مواقع الإنترنت، كما أن هذه المنصات ستوفر للتنظيم  ملجأ في العالم الافتراضي يمكنه من مواصلة تنسيق الاعتداءات والإيحاء بها ونشر أفكاره وتغيير قياداته.

وأفاد المرصد في تقريره أن داعش اعتمد على تبني فكرة الدفع نحو زيادة الهجمات الإرهابية خارج مناطق سيطرته عبر “الذئاب المنفردة” مستخدمًا في ذلك الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، هذا بالإضافة إلى الدعوة إلى إرهاب المواطنين عبر الخطف، حيث رصد في العراق —عقب الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي شهدتها العراق- زيادة في نسب عمليات الخطف في الفترة من مايو إلى أغسطس بتسجيل ما يقرب من 130 حالة اختطاف لشخصيات عامة ومواطنين.

وأكد التقرير على أن عودة قوة تنظيم “داعش” مرتبطة بشكل كبير بقدرته على استحداث فصيل جديد من التنظيم الأم، وفي هذه الحالة سيأخذ التنظيم وقتا لحين القدرة على السيطرة والتمدد، خاصة أن التنظيم واقعيًّا خسر مناطق استراتيجية كانت تحت سيطرته.

 

 

شاهد أيضاً

14

النيابة العامة السعودية تعلن نتائج التحقيق في قضية خاشقجي

كشف وكيل النيابة العامة السعودي شلعان الشلعان اليوم الخميس خلال مؤتمر صحفي عن نتائج التحقيق …

أضف تعليقاً